محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

237

شرح الكافية الشافية

" عريب " ولا " ديّار " " 1 " ولا نحوها من الأسماء التي لا تستعمل إلا في النفي . ونبهت باشتراط جواز الاستغناء عنه بعادم التنكير على أنه لا يخبر عن التمييز ولا الحال . وكان في اشتراط جواز الاستغناء عنه بمضمر ما يغنى عن هذا الشرط الأخير ، لكني ذكرته زيادة في البيان . وإن كان المخبر عنه ضميرا متصلا ، جئ بدله بمنفصل يوافقه معنى ك " أنا " في مسألة " الذي بلّغ من الزّيدين إلى العمرين رسالة أنا " . وإلى نحو هذا أشرت بقولي : . . . . . . فذا انفصال أخّرا نيابة عنه . . . * . . . . . . . . . وإن كان الموصول الألف واللام : لم يجز الإخبار به إلا عن اسم من جملة مصدرة بفعل يصاغ منه اسم فاعل ، فلا يجوز الإخبار بالألف واللام عن " زيد " من قولك : " زيد قائم " ؛ لأن الجملة اسمية . ولا من قولك : " كاد زيد يفعل " ؛ لأن " كاد " لا يصاغ منها اسم فاعل . وإلى هذا أشرت بقولي : وأخبروا هنا ب " ال " عن بعض ما * يكون فيه الفعل قد تقدّما إن صحّ صوغ صلة منه ل " ال " * . . . . . . . . . فإن أخبرت بالألف واللام عن التاء من قولك : " بلّغت من الزيدين إلى العمرين رسالة " قلت : " المبلّغ من الزّيدين إلى العمرين رسالة أنا " . فإنأ خبرت عن " الزّيدين " قلت : " المبلّغ أنا منهما إلى العمرين رسالة الزّيدان " . فإن أخبرت عن " العمرين " قلت : " المبلّغ أنا من الزّيدين إليهم رسالة العمرون " . فإن أخبرت عن " الرّسالة " قلت : " المبلّغ أنا من الزّيدين إلى العمرين رسالة " ، و " المبلّغها " أجود . فاستتر ضمير الرفع في المثال الأول لأنه ضمير الألف واللام - وهو والألف

--> ( 1 ) ديار يقال : ما بها ديار : أي أحد . ينظر : مختار الصحاح ( دور ) .