محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

218

شرح الكافية الشافية

والعكس قد يأتي كما ( رميم ) * من بعد ( وهي ) بعده ( عليم ) ( ش ) لما كان التذكير أصلا استغنى عن علامة بخلاف التأنيث ؛ فإنه فرع فافتقر إلى علامة ، وهي : تاء أو ألف مقصورة أو ممدودة . والتاء أظهر وأكثر دلالة ؛ لأنها لا تلتبس بغيرها ؛ بخلاف الألف فإنها قد تلتبس بغيرها فتحتاج إلى تمييزها بما يأتي ذكره . ولمزية التاء في الدلالة جعلت ظاهرة ك " تمرة " ومقدرة ك " كتف " ، ويدل على التقدير : الإضمار نحو : " الكتف نهشتها " " 1 " ، والإشارة نحو : " هذه كتف " ، والتصغير نحو : " كتيفة " ، واطراد الجمع في القلة على " أفعل " مع كونه رباعيّا ك " عقاب وأعقب " و " ذراع وأذرع " و " يمين وأيمن " وقلت : وباطّراد . . . * . . . . . . . . احترازا من قول بعض العرب : " غراب وأغرب " مع كونه مذكرا والمشهور " أغربة " . ويعرف - أيضا - تأنيث العاري من علامة بحاله ونعته وخبره نحو : " هذه الكتف مشويّة " و " الكتف المشويّة لذيذة " و " يد زيد مبسوطة " . ويعرف - أيضا - تأنيث العاري من علامة بأن يجرد عدده من التاء باطراد ك " اشتريت ثلاث أدور " و " سقيته أربع أكؤس " . وقلت " باطّراد " احترازا من نحو " ثلاث شخوص " و " عشر أبطن " ؛ وقد تقدم الكلام على مثل هذا في " باب العدد " . والأكثر في التاء أن يجاء بها لتمييز المؤنث من المذكر في الصفات ك " مسلم ومسلمة " و " ضخم وضخمة " . ومجيئها في الأسماء غير الصفات قليل ك " امرئ وامرأة " و " إنسان وإنسانة " و " رجل ورجلة " و " غلام وغلامة " . ويكثر مجيئها لتمييز الواحد من الجنس الذي لا يصنعه مخلوق ك " تمر وتمرة " و " ثمر وثمرة " و " نخل ونخلة " و " شجر وشجرة " .

--> ( 1 ) النهش : تناول بالأسنان وبالأضراس . ينظر : المصباح المنير ( نهش ) .