محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

219

شرح الكافية الشافية

ويقل مجيئها لتمييز الجنس من الواحد ك " كمأة كثيرة " و " كمء " 1 " واحد " . وكذلك يقل مجيئها لتمييز الواحد من الجنس الذي يصنعه المخلوق نحو : " جرّ وجرّة " " 2 " و " لبن ولبنة " و " قلنس وقلنسوة " " 3 " و " سفين وسفينة " . وقد تكون التاء لازمة فيما يشترك فيه المذكر والمؤنث ك " ربعة " - وهو : المعتدل والمعتدلة من الرجال والنساء - . وقد تلازم ما يخص المذكر ك " رجل بهمة " - وهو : الشجاع - . وقد تجيء في لفظ مخصوص بالمؤنث لتأكيد تأنيثه ك " نعجة " و " ناقة " . وقد تجيء للمبالغة ك " رجل راوية ونسّابة " . وقد يجاء بها معاقبة لياء " مفاعيل " ك " زنادقة " " 4 " و " جحا جحة " فإذا جيء بالياء لم يجأ بالهاء بل يقال : " زناديق " و " جحاجيح " ، فالياء والهاء متعاقبان في هذا النوع . وقد يجاء بها دلالة على النسب كقولهم : " أشعثى وأشاعثة " و " أزرقى وأزارقة " و " مهلّبى ومهالبة " . وقد يجاء بها دلالة على تعريب الأسماء العجمية نحو : " كيلجة وكيالجة " أو " موزج وموازجة " . والكيلجة " 5 " : مقدار من الكيل معروف ، والموزج : الخف .

--> ( 1 ) الكمأ : نبات . ينظر : القاموس ( كمأ ) ( 2 ) الجرّة : إناء من الخزف . ينظر : القاموس ( جرر ) ( 3 ) القلنسوة : لباس للرأس مختلف الأنواع والأشكال . ينظر : الوسيط ( قلس ) . ( 4 ) الزنديق : القائل ببقاء الدهر . ينظر : اللسان ( زندق ) ( 5 ) في اللغة : بكسر الكاف وفتح اللام كيل معروف لأهل العراق ، والجمع كيلجات . وفي الاصطلاح : هو نوع من أنواع المكاييل المستخدمة في العراق يسع منا وسبعة أثمان منا ، والمنا : رطلان . وذكر على مبارك " أن بعض المؤلفين يعتبر أن الكيلجة تساوى الشيلة الفارسية ، وهذه الشيلة لم تكن شيئا آخر غير الكيل المعروف بالكبيث ، وهو من الأكيال العبرانية حرفها العرب بالقسط " . وقال : " إن القسط المعتاد لم يكن شيئا سوى الكيلجة " ورغم ما قاله من أن القسط والكيلجة شئ واحد إلا أنه قدر الكيلجة بأنها تساوى منا وسبعة أثمان منا ، فهي تساوى 3 أرطال وقد سبق أن ذكرنا أن القسط مقداره نصف صاع فهو بذلك يخالف الكيلجة . وقال المعلق على رسالة المقريزي " أن كل مكوك ثلاث كيلجات ستمائة درهم وعلى -