محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
215
شرح الكافية الشافية
كذا إذا الكلام من وقف برى * ومن تعجّب ، وإنكار عرى ومدّة الإنكار قد تلحق ما * يتبع من نعت وعطف تمّما وأشبعن تحريك آخر لدى * تذكّر إن غير وقف قصدا واكسر مسكّنا صحيحا ك ( إلى ) * في ( المتّقى ) وك ( قدى ) في ( قد ) ولى ووصل ها السّكت بذا المدّ أبوا * ووصلها بمدّ الانكار ارتضوا ( ش ) حرف الإنكار : مدة زائدة تلحق المحكى بعد همزة الاستفهام متصلة بآخره ، مجانسة لحركته ، أو بعد كسر تنوينه إن كان منونا ، أو بعد كسر نون " إن " مزيدة بعد الآخر ؛ كقولك في " هذا عمرو " : " أعمروه " ؟ وفي " رأيت عثمان " : " أعثماناه " ؟ وفي " لقيت حذام " : " أحذاميه " ؟ وفي " قدم زيد " : " أزيدنيه " ؟ أو " أزيد إنيه " ؟ . وله معنيان : أحدهما : إنكار أن يكون الأمر على ما ذكر المخاطب . والثاني : أن يكون على خلاف ما ذكر . وإلى الوجهين أشرت بقولي : ومنكر قائل ذا إن يحسبا * مخالفا لما إليه نسبا أو منكر نسبته إليه * . . . . . . . . . ومن الثاني قول رجل من العرب ؛ إذ قيل له : أتخرج إن أخصبت البادية ؟ : أأنا إنيه ؟ . منكرا لرأيه أن يكون على خلاف أن يخرج . وإلى هذا أشرت بقولي : وقد يقول : أأنا إني الذي * قيل له : أتفعل ؟ اعتبر بذى فهذا إنكار بلا حكاية . وكذا قولك : " أنا إني " لمن قال : أنا فاعل . وإن فصلت هذه الهمزة بقول لم يجز لحاق مدة الإنكار كقولك لمن قال : " هذا عمرو " : " أتقول : عمرو " ؟ وكذلك إذا لم يكن المنكر واقفا كقولك لمن قال : " رأيت عثمان " : " أعثمان يا فتى " ؟ . وكذا إذا لم يكن المستفهم منكرا . وإن كان الواقع بعد هذه الهمزة منعوتا أو معطوفا ومعطوفا عليه ، فموضع حرف الإنكار آخر النعت ، وآخر المعطوف كقولك لمن قال : " رأيت زيدا وعمرا " : " أزيدا