محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

194

شرح الكافية الشافية

ثم بينت أن المركب ، و " باب عشرين " مميزان بمفرد ، نكرة ، منصوبة على التمييز . [ ثم أشرت إلى أن الكسائي يجيز نحو : " الأحد العشر الدّرهم " و " العشرين الدرهم " . وخالفه الفراء في تعريف تمييز المركب ، واتفقا على تعريف تمييز " العشرين " . ] " 1 " والصواب التزام تنكير التمييز - مطلقا - . فإن قصد تعريف العدد المركب اقتصر على تعريف صدره ، وقد يعرف الصدر والعجز على ضعف . وجاز ذلك مع أنهما كاسم واحد ؛ لأن الإفراد فيهما ملحوظ من قبل أنه اغتفر فيهما لتوالى ست حركات في : " أحد عشر " فيهما و " أربعة عشر " ، و " ثمانية عشر " ، وتوالى خمس حركات في " ثلاثة عشر " فما فوقها سوى " أربعة عشر " و " ثمانية عشر " . فكما لحظ فيهما الإفراد من هذا الوجه ، جاز أن يلحظ من وجه آخر . فإن قصد تعريف عدد مضاف ، اكتفى بتعريف ما وقع منه آخرا - وإن تباعد - نحو : " ثلاثمائة ألف الدّرهم " . وأجاز الكوفيون استعمال نحو : " الخمسة الأثواب " قياسا على ما شذ نقله عن بعض العرب . والصحيح الاقتصار فيه على ما سمع . وإياه عنيت بقولي : . . . . . . . * ومن يقس يحد عن الصّواب ثم أشرت إلى أن المعدود إذا كان اسم جنس ك " الغنم " ، أو اسم جمع ك " رفقة " ، لم يضف إليه العدد ، بل يفصل بينهما ب " من " بعد ثبوت التاء إن كان مذكرا ، وسقوطها إن كان مؤنثا ، ولا أثر لصفة متأخرة ؛ فيقال : " عندي ثلاث من الغنم ، وثلاثة من النّعم " . فلو فصلت بصفة دالة على الذكورية والمعدود مؤنث ، منعت حكم التأنيث فقلت : " عندي ثلاثة ذكور من الغنم " . وكذا لو فصلت بصفة دالة على التأنيث ، والمعدود مذكر ، منعت حكم التذكير نحو : " عندي ثلاث لواقح من النّعم " .

--> ( 1 ) بدل ما بين المعكوفين في أ : ثم أشرت إلى أن الكسائي والفراء يجيزان نحو ( الأحد العشر الدرهم والعشرين الدرهم ) .