محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

17

شرح الكافية الشافية

يا زيد زيد اليعملات " 1 " الذّبّل * تطاول اللّيل عليك فانزل " 2 " فلا بد من نصب الثاني . وفي الأول وجهان : الضم ، والفتح . فإن ضم فلأنه منادى مفرد معرفة ، ونصب الثاني حينئذ ؛ لأنه منادى مضاف ، أو توكيد ، أو عطف بيان ، أو بدل ، أو منصوب بإضمار " أعنى " . وإن فتح الأول فهو على مذهب سيبويه " 3 " : منادى مضاف إلى ما بعد الثاني ، والثاني مقحم بين المضاف والمضاف إليه . ومذهب المبرد " 4 " : أن الأول منادى مضاف إلى محذوف دل عليه الآخر ، والثاني مضاف إلى الآخر ، ونصبه من خمسة أوجه - كما سبق - . ومن النحويين من جعل الاسمين عند فتح الأول مركبين تركيب " خمسة عشر " . * * *

--> - والرجز لرؤبة في ديوانه ص 63 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 471 ، وشرح المفصل 6 / 138 ، والمقاصد النحوية 4 / 219 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 5 / 169 ، وجمهرة اللغة ص 825 ، والكتاب 2 / 192 ، والمقتضب 4 / 218 . ( 1 ) اليعملة : الناقة النجيبة المعتملة المطبوعة . ينظر : القاموس ( عمل ) . ( 2 ) الرجز لعبد اللّه بن رواحة في ديوانه ص 99 ، خزانة الأدب 2 / 302 ، 304 ، والدرر 6 / 28 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 27 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 433 ، 2 / 855 ، ولبعض بن جرير في شرح المفصل 2 / 10 ، والكتاب 2 / 206 ، والمقاصد النحوية 4 / 221 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 100 ، وشرح الأشمونى 2 / 454 ، وشرح ابن عقيل ص 397 ، واللامات ص 102 ، ولسان العرب ( عمل ) ، ومغنى اللبيب 2 / 457 ، والمقتضب 4 / 230 ، والممتع في التصريف 1 / 95 ، وهمع الهوامع 2 / 122 . ( 3 ) قال سيبويه : " هذا باب يكرر فيه الاسم في حال الإضافة ويكون الأول بمنزلة الآخر ، وذلك قولك : يا زيد زيد عمرو " ، ثم قال : " وذلك لأنهم قد علموا أنهم لو لم يكرروا الاسم كان الأول نصبا ، فلما كرروا الاسم توكيدا تركوا الأول على الذي يكون عليه لو لم يكرروا " . ينظر : الكتاب ( 2 / 206 ) . ( 4 ) ينظر : المقتضب ( 4 / 227 ، 228 ) .