محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
152
شرح الكافية الشافية
( ص ) وإن يك الجواب ما إيلاه ( إن ) * إيّاه ممنوع فبالفا يقترن حتما ك ( إن تذهب فأسرع ) و ( متى * تلمم بنا فلن ترى غير فتى ) ولا يلي ألفا الماضي الآتي معنى * إلّا لوعد أو وعيد يعنى وتخلف ألفا قبل مبتدأ ( إذا ) * فجاءة في ذا الجواب فادر ذا وفي اضطرار حذف ذي الفاء وجد * ومع صالح لإيلا إن ترد وما لتلوها مضارعا سوى * رفع ، وقبل اسما محقّ قد نوى وسبق الاسم الشّرط ماضيا كثر * من بعد ( إن ) ومع سوى الماضي نزر ومطلقا مع غير ( إن ) هذا يقل * ك ( أينما الرّيح تميّلها تمل ) وقد يلي الجزاء ما فيه عمل * عند سوى الفرّا وشيخه قبل ك ( زيدا ان تسأل يبن ) وك ( المنى * إن تزك تبلغ ) رأياه حسنا ( ش ) أصل جواب الشرط أن يكون فعلا صالحا لجعله شرطا : فإذا جاء على الأصل لم يحتج إلى فاء يقترن بها ، فإن اقترن بها فعلى خلاف الأصل . وينبغي أن يكون الفعل خبر مبتدأ ، ولولا ذلك لحكم بزيادة الفاء ، وجزم الفعل إن كان مضارعا ؛ لأن الفاء على ذلك التقدير زائدة في تقدير السقوط . لكن العرب التزمت رفع المضارع بعدها ، فعلم أنها غير زائدة ، وأنها داخلة على مبتدأ مقدر ، كما تدخل على مبتدأ مصرح به . إلى هذا أشرت بقولي : . . . . . . . . * . . . وقبل اسما محقّ قد نوى ومن ذلك قوله - تعالى - : فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً [ الجن : 13 ] . ومثله قراءة حمزة " 1 " : أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [ البقرة : 282 ] .
--> - بدر الغدانى في أمالي المرتضى 1 / 383 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 335 ، وشرح الأشمونى 3 / 583 ، وشرح عمدة الحافظ ص 374 ، ومغنى اللبيب 1 / 93 ، وهمع الهوامع 1 / 206 . ( 1 ) قرأ حمزة بكسر " إن " على أنها شرطية ، والباقون بفتحها ، على أنها المصدرية الناصبة ، فأما -