محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
138
شرح الكافية الشافية
ومن دخولها على فعل فاعل مخاطب - مع قلته - قراءة عثمان " 1 " وأبى " 2 " وأنس " 3 " - رضى اللّه عنهم - : " فبذلك فلتفرحوا " . وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " لتأخذوا مصافّكم " " 4 " . ومن دخولها على المضارع المسند إلى المتكلم قوله - تعالى - : وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ [ العنكبوت : 12 ] ، وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " قوموا فلأصلّ لكم " " 5 " . وقد تسكن هذه اللام بعد " ثمّ " نحو : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ [ الحج : 29 ] .
--> ( 1 ) هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية أمير المؤمنين ، ذو النورين ، ثالث الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، من كبار الرجال الذين عز بهم الإسلام في بدايته ، وكان غنيّا شريفا في الجاهلية ، وله مناقبه وآثاره وأعماله المشهورة في الإسلام . رضى اللّه عنه . نقم عليه بعض الناس وأحدثوا فتنة كانت نهايتها مقتله رضى اللّه عنه سنة 35 ه . ينظر : الإصابة ت ( 5464 ) ، أسد الغابة ت ( 3589 ) ، الاستيعاب ت ( 1797 ) ، الأعلام ( 4 / 210 ) . ( 2 ) هو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد ، من بنى النجار ، أبو المنذر ، صحابي أنصارى ، كان قبل الإسلام حبرا يهوديا وأسلم وكان من كتاب الوحي ، وكان من أقرأ الصحابة للقرآن شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ومات سنة 21 ه . ينظر : الإصابة ت ( 32 ) ، الاستيعاب ت ( 6 ) ، الأعلام ( 1 / 82 ) . ( 3 ) هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد أبو حمزة الأنصاري الخزرجي ، خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصاحبه ، وأحد المكثرين عنه من الرواية . كان من المقربين للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ودعا له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكان آخر الصحابة موتا بالبصرة سنة 93 ه . ينظر : الإصابة ت ( 277 ) ، أسد الغابة ( 258 ) ، الاستيعاب ت ( 84 ) ، الأعلام ( 2 / 24 ) . ( 4 ) قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ( 2 / رقم 596 ) : غريب . اه . وأخرج الترمذي ( 3235 ) ، وأحمد ( 5 / 243 ) من حديث معاذ بن جبل قال : احتبس عنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات غداة من صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس ، فخرج سريعا ، فثوب بالصلاة ، فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتجوّز في صلاته ، فلما سلّم دعا بصوته فقال لنا : على مصافكم كما أنتم ، ثم انفتل إلينا . . . " فذكر حديثا طويلا . وأخرج مسلم ( 1 / 423 ) : كتاب المساجد : باب متى يقوم الناس للصلاة ( 159 - 605 ) من حديث أبي هريرة . أن الصلاة كانت تقام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مقامه . ( 5 ) أخرجه مالك ( 1 / 153 ) : كتاب قصر الصلاة في السفر : باب جامع سبحة الضحى ، ( 31 ) ، وأحمد ( 3 / 131 ، 149 ، 164 ) ، والدارمي ( 1 / 295 ) ، والبخاري ( 2 / 617 ) : كتاب الأذان : باب وضوء الصبيان ( 860 ) ، ومسلم ( 1 / 457 ) : كتاب المساجد : باب جواز الجماعة في النافلة ، والصلاة على حصير ، ( 266 - 658 ) وأبو داود ( 1 / 222 ) : كتاب الصلاة : باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون ؟ ( 612 ) ، والترمذي ( 1 / 454 ) : أبواب الصلاة : باب ما جاء في الرجل يصلّى ومعه الرجال والنساء ، ( 234 ) ، والنسائي ( 2 / 85 ) كتاب الإمامة : باب إذا كانوا ثلاثة وامرأة ، من حديث أنس بن مالك .