محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

136

شرح الكافية الشافية

باب عوامل الجزم ( ص ) ب ( لا ) وبالّلام اجز من في الطّلب * ك ( لا تؤاخد ) و ( ليعذّر من غبي ) واللّام قد تسكن بعد ألفا و ( ثمّ ) * والواو نحو : ( من يكارم فليدم ) وقلّما تجىء في الخطاب * مع فاعل نحو : ( لتعرف ما بي ) وقلّ أن تجزم ذي اللّام و ( لا ) * ( أفعل ) أو ( نفعل ) واللّام اعتلى وحذف هذى اللّام بعد ( قل ) كثر * وبعد قول غير أمر قد نزر ودون قول في اضطرار حذفا * نحو : ( يكن للخير منك ) فاعرفا ويجزم الفعل ب ( لم ) و ( لمّا ) * ماضي معنى نحو ( لم أغتمّا ) وحدّ الانتفا ب ( لمّا ) واتّصل * بالحال ، وهو - مطلقا - ب ( لم ) حصل وشذّ رفع بعد ( لم ) وقد زعم * نصب بها وبطل ذا القول علم وبعضهم مجزوم ( لمّا ) قد حذف * وبعد حذفه على ( لمّا ) وقف وفصل مجزوم ب ( لم ) و ( لا ) الطّلب * في شعر استعمله بعض العرب ( ش ) ذكر الطلب بعد " لا " واللام الجازمتين يحصل فائدتين لا يحصلان بدونه : إحداهما : تمييز " لا " المرادة من غير المرادة وهي : النافية نحو : لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ [ الكافرون : 2 ] والزائدة نحو : ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ [ الأعراف : 12 ] . وتمييز اللام المرادة من غير المرادة وهي التي ينتصب الفعل بعدها وقد ذكرت . والثانية من الفائدتين : أن الطلب يعم به " لا " في النهى ؛ نحو قوله تعالى : لا تَحْزَنْ [ التوبة : 40 ] . و " لا " في الدعاء نحو : ( لا تعذبنا ) وقوله تعالى : لا تُؤاخِذْنا [ البقرة : 286 ] . ويعم به لام الأمر نحو قوله - تعالى - : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ [ الطلاق : 7 ] . ولام الدعاء نحو قوله - تعالى - : لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ [ الزخرف : 77 ] . بخلاف أن يقال : لام الأمر ، و " لا " في النهى ؛ فإن الدعاء لا يدخل في ذلك . ومن ورود الدعاء مجزوما باللام قول أبى طالب : [ من الرجز ] يا ربّ إمّا تخرجنّ طالبي * في مقنب من تلكم المقانب