محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

91

شرح الكافية الشافية

كذا ( لدن ) و ( من ) و ( عن ) و ( قط ) * و ( قد ) و ( ليت ) باقي أخواتها ورد مخيّرا فيه وتجريد ( لعلّ ) * أولى ومن ( لعلّنى ) ( ليتى ) أقلّ ومنه فاعلا ( فعلت ) و ( افعلى ) * وكاف ( أهواك ) و ( فيك أملى ) كذاك ( ها ) ( أكرمه غلامه ) * وقد يرى مشتركا إفهامه ك ( انطلقا ) و ( انطلقوا ) و ( افعلنه ) * و ( ليذهبا ) و ( ليذهبوا ) و ( سرنه ) ذو الرّفع قد يخفى كمثل ( قس أقس ) * لأنّ معنى ما نووا لم يلتبس ( ش ) المضمر والضمير : اسمان لما وضع من الأسماء لمتكلم أو مخاطب أو غائب متميزا بنفسه ك " إنّك " و " إنّه " . أو بمصحوبه ك " أنا " و " أنت " و " إيّاى " و " إيّانا " و " فعلت " و " فعلت " و " فعلت " و " اذهبا " و " ذهبا " . فإن مصحوب الألف الدالة على حاضرين : الأمر والمضارع ذو تاء الخطاب . ومصحوب الألف الدالة على غائبين : الفعل الماضي والمضارع ذو الياء . ومن الضمائر ما معناه واحد وإعرابه مختلف ؛ وهو " نا " يشترك فيه الرفع والنصب والجر . فعلامة رفعه كون مصحوبه فعلا ماضيا مسكن الآخر . واشترك النصب والجر في الياء التي للمتكلم . فإن كان ناصبها فعلا متصرفا ، وجب فصلها منه بنون الوقاية ؛ نحو : " أكرمني " . وإن كان ناصبه " إنّ " أو إحدى أخواتها جاز حذف النون . ويقل مع " ليت " ويكثر مع " لعلّ " . ولا تثبت هذه النون في الخفض إلا مع " من " و " عن " و " لدن " و " قطّ " و " قد " بمعنى : حسب . وربما حذفت مع هذه الخمسة ومع ليس ، ومع فعل التعجب ؛ كقول بعض العرب : " ما أقربى وما أحسبى " وعلى هذه النوادر نبهت بقولي : . . . * غير نادر علم واشترك النصب والجر - أيضا - في كاف الخطاب وهاء الغيبة على حسب مدلولهما .