محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

92

شرح الكافية الشافية

وانفرد الرفع : بالتاء على حسب أحوالها وبياء المؤنثة وبما للخطاب " 1 " والغيبة من ألف وواو ونون ؛ نحو : " تفعلان " و " فعلا " و " تفعلون " و " فعلوا " و " تفعلن " و " فعلن " . هذه تسمى متصلة ؛ لأنها لا ينطق بها إلا وهي كجزء لما قبلها لفظّا وخطّا . والمنفصل ما ليس كذلك ك " أنّا " و " أنت " و " هو " وفروعهن وهذه مرفوعة الموضع . ومن المنفصل : " إيّاى " و " إيّاك " و " إيّاه " وفروعهن . وخص ذو الرفع بالخفاء وجوبا في نحو : " افعل " و " نفعل " و " أفعل " و " تفعل يا رجل " . وجوازا في نحو : " زيد فعل " . والمراد بالواجب الخفاء : ما لا يغنى عنه ظاهر ، ولا يقع موقعه ضمير بارز إلا وهو توكيد للمنوى . وقد نبه على تخصيص ضمير الرفع بالخفاء إذ قلت : . . . . * لأنّ معنى ما نووا لم يلتبس ( ص ) وما مضى وشبهه متّصل * و ( هو ) و ( أنت ) و ( أنا ) منفصل كذاك ( إيّاى ) و ( إيّاك ) وزد * ( إيّاه ) والفروع عنها لا تحد والأوّل المرفوع موضعا وما * يليه منصوب المحلّ فاعلما ولا انفصال إن تأتّى متّصل * ونحو ( ها ) ( سلنيه ) صل وقد فصل في : ( كنته ) وخلتنيه المتّصل * يختار ، والمختار عندي المتّصل وقدّم الأخصّ في اتصال * وقدّمن ما شئت في انفصال وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا * وقد يبيح الغيب فيه وصلا مع اختلاف ما ونحو ( ضمنت * إيّاهم الأرض ) ، الضّرورة اقتضت ( ش ) الإشارة ب " ما مضى " إلى تاء المخاطب ، والنون والألف من " فعلنا " ، وياء المتكلم وتاء المخاطبة ويائها وكاف المخاطب وهاء الغائب وألف الاثنين وواو الجماعة ونونها . والإشارة بشبهه إلى بقية الفروع ؛ نحو : " فعلتما " و " فعلتم " و " فعلتنّ " . و " رأيتكما " و " رأيتكم " و " رأيتكنّ " .

--> ( 1 ) في أ : وكاف الخطاب .