محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
90
شرح الكافية الشافية
باب النكرة والمعرفة ( ص ) ما شاع في جنس ك ( عبد ) نكره * وغيره معرفة ك ( عنتره ) فمضمر أعرفها ثمّ العلم * واسم إشارة وموصول متمّ وذو أداة أو منادى عيّنا * أو ذو إضافة بها تبيّنا ( ش ) ما كان شائعا في جنسه ك " حيوان " ، أو في نوعه ك " إنسان " فهو نكرة . وما ليس شائعا فهو معرفة ما لم يكن مقدر الشياع . وجملة المعارف سبعة : المضمر والعلم واسم الإشارة والموصول والمعرف بالأداة والمعرف بالنداء والمعرف بالإضافة . ولكل واحد منها موضع يبين فيه . ووصف الموصول ب " متمّ " تنبيها على أنه لا يحكم عليه بالتعريف إلا بعد تمامه بتمام صلته . وقيد المنادى بالتعيين تنبيها على أن المراد من المناديات ما تجدد له التعيين بالنداء ؛ فلا يدخل في ذلك نحو : " يا زيد " فإنه لم يتجدد له التعيين بالنداء ، بل كان معينا ثم ازداد بالنداء وضوحا . ولا يدخل - أيضا - المنادى الباقي على شياعه ؛ كقول الأعمى : " يا رجلا خذ بيدي " . وقيد ذو الإضافة بأن يكون بها مستبينا تنبيها على أن من الإضافة ما لا يعرف المضاف ؛ كالمضاف إلى نكرة أو المضاف إضافة غير محضة ؛ نحو : " هذا ضارب زيد غدا أو الآن " ، و " هو أحسن الوجه " . فصل في المضمر ( ص ) ما صيغ قصد حاضر أو غائب * فهو ضمير نحو تا المخاطب وما يلي لام ( فعلنا ) واليا * في نحو ( واصلنى وهب لي ) حذيا وقبل ذي اليا النّون واقيا لزم * مع كلّ فعل غير نادر علم