محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
80
شرح الكافية الشافية
فوزن " زيتون " - على هذا - : " فيعول " ك " قيصوم " " 1 " . ونون المثنى وشبهه مكسورة ، وفتحها لغة ، أنشد الفراء " 2 " - رحمه اللّه - : [ من الطويل ] على أحوذيّين استقلّت عشيّة * فما هي إلا لمحة وتغيب " 3 " ونون الجمع الذي على حد المثنى ، والمحمول عليه مفتوحة ، وكسرها لغة . قال الشاعر : [ من الوافر ] عرين من عرينة ليس منّا * برئت إلى عرينة من عرين " 4 " عرفنا جعفرا وبنى رياح * وأنكرنا زعانف " 5 " آخرين " 6 " إعراب المجموع بالألف والتاء وما جرى مجراه ( ص ) أولات مع جمع بتاء وألف * زيدا اكسرن نصبا ك " آيات " أصف ( ش ) أولات بمعنى ذوات والواحدة منها ذات ؛ لكن " ذوات " جمع ؛ لأن واحده من لفظه ، و " أولات " اسم جمع ؛ لأن واحده من غير لفظه ، إلا أنه يجرى مجرى الجمع الذي علامته ألف وتاء زائدتان . وقيدت الألف والتاء بالزيادة ؛ احترازا من نحو " أبيات " فإن ألفه زائدة وتاء أصلية .
--> ( 1 ) القيصوم : نبات وهو صنفان . أنثى وذكر ، النافع منه أطرافه ، وزهره مرّ جدّا ، ويدلك البدن به للنافض ، فلا يقشعر إلا يسيرا ودخانه يطرد الهوام ، وشرب سحيقه نيئا نافع لعسر النفس ، والبول ، والطمث ، ولعرق النسا ، وينبت الشعر ، ويقتل الدود . القاموس : ( قصم ) . ( 2 ) ينظر : معاني القرآن ( 2 / 423 ) . ( 3 ) البيت لحميد بن ثور في ديوانه ص 55 ، وخزانة الأدب 7 / 458 ، والدرر 1 / 137 ، وشرح المفصل 4 / 141 ، والمقاصد النحوية 1 / 177 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 63 ، وتخليص الشواهد ص 79 ، وجواهر الأدب ص 154 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 488 ، وشرح الأشمونى 1 / 39 ، وشرح التصريح 1 / 78 ، وشرح ابن عقيل ص 42 ، ولسان العرب ( حوذ ) ، والمقرب 3 / 136 ، وهمع الهوامع 1 / 49 . ( 4 ) البيت لجرير في ديوانه ص 429 ، ولسان العرب ( عرن ) ، وتهذيب اللغة 2 / 340 ، وتاج العروس ( عرن ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 774 . ( 5 ) زعانف : جمع " زعنفة " ، وهي ردئ كل شئ ورذاله ، والطائفة من كل شئ ، وكل جماعة ليس أصلهم واحدا . الوسيط ( زعنف ) . ولعل المراد : التابعون واللاحقون من بعدهم . ( 6 ) البيت لجرير في ديوانه ص 429 ، والاشتقاق ص 538 ، وتلخيص الشواهد ص 72 ، وخزانة الأدب 8 / 956 ، والدرر 1 / 140 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 67 ، شرح الأشمونى 1 / 39 ، وشرح التصريح 1 / 79 ، وشرح ابن عقيل ص 40 .