محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

107

شرح الكافية الشافية

وكان مقتضى الأصل أن يقال : " اللّذيان " و " اللّتيان " و " ذيان " و " تيان " كما يقال : " شجيان " و " فتيان " . إلا أن ياء " الّذى " و " الّتى " وألف " ذا " و " تا " لما لم يكن لهما حظ في الحركة شبهتا عند ملاقاتهما ألف التثنية بألف المقصور إذا لقى ألف الندبة ؛ فوافقتها في الحذف . فكما يقال في الندبة : " واموساه " لا " واموسياه " ، قيل هنا : " اللّذان " و " ذان " لا " اللّذيان " و " ذيان " . وأيضا فحذف ألف المقصور المثنى أولى من قلبه ؛ لأن في حذفه تخلصا من تصحيح حرف علة متحرك بعد فتحة . لكن عدل إلى القلب لئلا يلتبس مثنى بمفرد حال الإضافة . واسم الإشارة لا يضاف ؛ فعومل بالحذف وحمل عليه " الّذى " و " الّتى " ؛ لشبه ياءيهما في لزوم المد بالألف . ولأنهما لا يضافان . ولما حذفت الياء والألف من " الّذى " و " الّتى " و " ذا " و " تا " في التثنية ، وكان لهما حق في الثبوت - شددوا النون من " اللّذين " و " اللّتين " و " ذين " و " تين " ؛ ليكون ذلك عوضا من الياء والألف . ( ص ) وللذّكور العقلا ( الّذينا ) * في كلّ حال وأتى ( الّذونا ) في الرّفع عن هذيل و ( اللاءونا ) * وجا ( الألى ) و ( اللاء ) ك ( الّذينا ) ( ش ) إذا جمع " الّذى " وأريد به من يعقل ، فهو مبنى عند غير هذيل . وأما هذيل : فيشبهونه بصفات الذكور العقلاء فيعربونه ، ويقولون : " نصر الّذون هدوا على الّذين ضلّوا " . وكذا يفعلون ب " اللائين " - وهو جمع " اللائي " بمعنى " الّذين " - فيقولون : " لعن اللاءون كفروا " . ويقول غيرهم : " لعن اللائين " فيبنيه . ويستعمل " الألى " بمعنى " الّذين " كثيرا و " اللاء " قليلا ومن ورود " اللاء " بمعنى " الّذين " قول الشاعر : [ من الطويل ]