محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

101

شرح الكافية الشافية

وبعض العرب يرفع ما بعد هذا الضمير بمقتضى الخبرية وكون الضمير مبتدأ ، فيقرءون : " إن ترني أنا أقلّ منك " " 1 " و " تجدوه عند اللّه هو خير " " 2 " - بالرفع - ومنه قراءة عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه : وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ " 3 " [ الزخرف : 76 ] . وقولي : . . . وذا انتخب * إن لمغايرة الثّانى نسب أشرت به إلى كل ما كان الثاني فيه غير الأول نحو : " كان زيد هو القائمة جاريته " فإن البصريين يلتزمون فيه الرفع . فإن قلت : " كان زيد هو القائم الجارية " أجازوا النصب . فصل العلم ( ص ) ما عيّن المعنى بلا قيد علم * نحو : ( سعيد ) و ( عماد ) و ( حكم )

--> ( 1 ) وقرأ عيسى بن عمر " أقلّ " بالرفع ويتعين أن يكون " أنا " مبتدأ و " أقل " خبره ، والجملة إما في موضع المفعول الثاني وإما في موضع الحال . ينظر الدر ( 4 / 458 ) . ( 2 ) هو " خيرا ) العامة على نصب " الخير " مفعولا ثانيا و " هو " إما تأكيد للمفعول الأول أو فضلة وجوز أبو البقاء : أن يكون بدلا وهو غلط لأنه كان يلزم أن يطابق ما قبله في الإعراب فيقال : إياه وقرأ أبو السمال وابن السميفع " الخير " على أن يكون " هو " مبتدأ و " الخير " خبرا والجملة مفعول ثانيا ل " تجدوه " قال أبو زيد هي لغة تميم يرفعون ما بعد الفصل وأنشد سيبويه : تحن إلى ليلى وأنت تركتها ششش وكنت عليها بالملا أنت أقدر والقوافي مرفوعة ويروى " أقدرا " بالنصب . قال الزمخشري : و " هو " فصل وجاز وإن لم يقع بين معرفتين لأن أفعل من أشبه في امتناعه من حرف التعريف المعرفة ، قلت : هذا هو المشهور ، وبعضهم يجوزه في غير أفعل من النكرات . ينظر الدر ( 6 / 410 ) . ( 3 ) العامة على ( الياء ) خبرا لكان و ( هم ) إما فصل وإما توكيد . وقرأ عبد اللّه وأبو زيد النحويان " الظالمون " على أن " هم " مبتدأ و " الظالمون " خبره ، والجملة خبر كان وهي لغة تميم . قال أبو زيد : سمعتهم يقرأون " تجدوه عند اللّه هو خير وأعظم أجرا " بالرفع . وقال قيس بن ذريح : تحن إلى ليلى وأنت تركتها * وكنت عليها بالملا أنت أقدر برفع أقدر ، وأنت فصل أو توكيد ، قال سيبويه : بلغنا أن رؤبة كان يقول : " أظن زيدا هو خير منك " يعنى بالرفع . ينظر : الدر المصون ( 6 / 107 ) ، مختصر ابن خالويه ص 136 .