محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
102
شرح الكافية الشافية
( ش ) كل اسم معرفة فهو معين لمدلوله ، أي : مبين لحقيقته تبيينا يجعله كالمنظور إليه عيانا ؛ إلا أن غير العلم يعين مسماه بقيد ، والعلم يعين مسماه دون قيد ؛ ولذلك لا يختلف التعبير عن الشخص المسمى " زيدا " بحضور ولا غيبة ؛ بخلاف التعبير عنه ب " أنت " و " هو " . ( ص ) فإن خلا من سابق استعمال * ك ( مذحج ) فانسبه لارتجال وما سوى المرتجل المنقول * نحو ( ثقيف ) هكذا ( سلول ) ( ش ) العلم على ضربين : مرتجل ومنقول . فالمرتجل : ما لم يعرف له استعمال في غير العلمية ك " مذحج " ؛ وهو أبو قبيلة من العرب . والمنقول : ما استعمل قبل العلمية ثم تجدد جعله علما . فمنه : ما كان صفة ك " ثقيف " - وهو الدّرب بالأمور الظافر بالمطلوب - وك " سلول " وهو الكثير السل . ومنه : ما كان اسم عين شائعا ك " أسد " و " ثور " . ومنه : ما كان فعلا ماضيا ك " أبان " و " شمّر " . ومنه : ما كان فعلا مضارعا ك " يزيد " و " يشكر " . ومنه : ما كان جملة ك " برق نحره " و " تأبّط شرّا " . وقد يكون أحد جزأى الجملة المسمى بها مستترا فتعامل معاملة الجملة المصرح بجزأيها ولا تتأثر بالعوامل ؛ ومنه قول الراجز من رواية أبى العباس أحمد بن يحيى " 1 " ثعلب : [ من الرجز ] نبّئت أخوالي بنى يزيد
--> ( 1 ) هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء ، أبو العباس ، المعروف بثعلب ، إمام الكوفيين في النحو واللغة ، وكان رواية للشعر ، محدثا ، مشهورا اللهجة بالحفظ وصدق اللهجة . من مصنفاته : الفصيح ، المصون في النحو ، اختلاف النحويين ، معاني القرآن ، القراءات ، غريب القرآن ، إعراب القرآن ، وغيرها . ينظر : بغية الوعاة ( 1 / 396 - 398 ) ، نزهة الألبا ( 293 ) ، تذكرة الحفاظ ( 2 / 214 ) ، الأعلام ( 1 / 267 ) .