الشيخ الصدوق

38

علل الشرائع

وإسماعيل القواعد من البيت ، قال أني قد أعطيتك كنزا لم أعطه أحدا كان قبلك قال : فخرج إبراهيم وإسماعيل حتى صعدوا جياد ، فقالا ألا هلا ألا هلم فلم يبقى في أرض العرب فرس إلا أتاه وتذلل له وأعطت بنواصيها ، وإنما سميت جيادا لهذا ، فما زالت الخيل بعد تدعوا الله ان يحببها إلى أربابها ، فلم تزل الخيل حتى اتخذها سليمان ، فلما ألهته ، أمر بها ان تمسح أعناقها ، وسوقها حتى بقي أربعون فرسا . ( باب 36 - العلة التي من أجلها تمنى إبراهيم الموت بعد كراهته له ) 1 - أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن أحمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام قال إن إبراهيم لما قضى مناسكه رجع إلى الشام فهلك ، وكان سبب هلاكه ان ملك الموت أتاه ليقبضه ، فكره إبراهيم الموت فرجع ملك الموت إلى ربه عز وجل فقال إن إبراهيم كره الموت ، فقال دع إبراهيم فإنه يحب ان يعبدني . قال حتى رأى إبراهيم شيخا كبيرا يأكل ويخرج منه ما يأكله فكره الحياة وأحب الموت ، فبلغنا ان إبراهيم أتى داره ، فإذا فيها أحسن صورة ما رآها قط ، قال من أنت ؟ قال أنا ملك الموت ، قال سبحان الله من الذي يكره قربك وزيارتك وأنت بهذه الصورة ، فقال يا خليل الرحمان ان الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرا بعثني إليه في هذه الصورة ، وإذا أراد بعبد شرا بعثني إليه في غير هذه الصورة ، فقبض صلى الله عليه بالشام . وتوفي إسماعيل بعده وهو ابن ثلاثين ومائة سنة فدفن في الحجر مع أمه . 2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن القاسم وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن سارة قالت لا إبراهيم ، يا إبراهيم قد كبرت فلو دعوت الله عز وجل ان يرزقك ولد تقر أعيننا به فإن الله قد أتخذك خليلا