الشيخ الصدوق

28

علل الشرائع

صاروا سبعمائة ، ثم بلغوا ألفا ، فلما بلغوا ألفا ، قال لهم تعالوا نختر من خيارنا مائة رجل ، فاختاروا من خيارهم مائة رجل ، واختاروا من المائة سبعين رجلا ، ثم اختاروا من السبعين عشرة ( من خيارهم ) ثم اختاروا من العشرة سبعة ، ثم قال لهم تعالوا فليدع هؤلاء السبعة ، فليؤمن بقيتنا ، فلعل هذا الرب جل جلاله يدلنا على عبادته ، فوضعوا أيديهم على الأرض ودعوا طويلا ، فلم يتبين لهم شئ ثم رفعوا أيديهم إلى السماء ، فأوحى الله عز وجل إلى إدريس عليه السلام ونبأه ، ودله على عبادته ، ومن آمن معه فلم يزالوا يعبدون الله عز وجل لا يشركون به شيئا ، حتى رفع الله عز وجل إدريس إلى السماء وانقرض من تابعه على دينه إلا قليلا ، ثم أنهم اختلفوا بعد ذلك وأحدثوا الاحداث ، وأبدعوا البدع حتى كان زمان نوح عليه السلام . ( باب 20 - العلة التي من أجلها سمى نوح عليه السلام نوحا ) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن أحمد ابن الحسن الميثمي عمن ذكره ، عن أبي عبد الله " ع " أنه قال : كان أسم نوح " ع " عبد الغفار ، وإنما سمى نوحا لأنه كان ينوح على نفسه . 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن سعيد بن جناح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله " ع " قال : كان أسم نوح عبد الملك ، وإنما سمى نوحا لأنه بكى خمسمائة سنة . 3 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين ابن الحسن ابن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عمن ذكره ، عن سعيد بن جناح ، عن رجل ، عن أبي عبد الله " ع " قال : كان أسم نوح عبد الأعلى ، وإنما سمي نوحا لأنه بكى خمسمائة عام