الشيخ الصدوق
29
علل الشرائع
قال مصنف هذا الكتاب : الاخبار في اسم نوح " ع " كلها متفقة ، غير مختلفة تثبت له التسمية بالعبودية ، وهو عبد الغفار ، والملك ، والأعلى . ( باب 21 العلة التي من أجلها سمى نوح عبدا شكورا ) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن نوحا إنما سمي عبدا شكورا لأنه كان يقول إذا أمسى وأصبح : اللهم إني أشهدك أنه ما أمسى وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين ، أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى ، وبعد الرضا إلهنا . ( باب 22 - العلة التي من أجلها سمى الطوفان طوفانا ، وعلة القوس ) 1 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن شاذان بن أحمد بن عثمان البرواذي قال : حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن الحرث بن سفيان الحافظ السمرقندي قال : حدثنا صالح بن سعيد الترمذي ، عن عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، قال : إن أهل الكتابين يقولون : ان إبليس عمر زمان الغرق كله في الجو الاعلى ، يطير بين السماء والأرض بالذي أعطاه الله تبارك وتعالى من القوة ، والحيلة وعمرت جنوده في ذلك الزمان ، فطفوا فوق الماء . وتحولت الجن أرواحا ، تهب فوق الماء ، وبذلك توصف خلقتها إنها تهوى هوى الريح ، وإنما سمي الطوفان طوفانا ، لأن الماء طفا فوق كل شئ ، فلما هبط نوح عليه السلام من السفينة أوحى الله عز وجل إليه يا نوح إنني خلقت خلقي لعبادتي ، وأمر تهم بطاعتي ، فقد عصوني ، وعبدوا غيري ، واستوجبوا بذلك غضبي فغرقتهم ، وإني قد جعلت قوسي أمانا لعبادي وبلادي ، وموثقا منى بيني وبين خلقي ، يأمنون به إلى يوم القيامة من الغرق ، ومن أوفى بعهده مني ، ففرح نوح عليه السلام بذلك ، وتباشر