ابن يعقوب المغربي

9

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

أحدهما : أن يقرن بالحركة غيرها من أوصاف الجسم ؛ كالشّكل واللون ؛ كما في قوله " 1 " [ من الرجز ] : والشّمس كالمرآة في كفّ الأشلّ من الهيئة الحاصلة من الاستدارة مع الإشراق والحركة السريعة المتّصلة مع تّموج الإشراق ، حتى يرى الشعاع كأنه يهمّ بأن ينبسط حتى يفيض من جوانب الدائرة ، ثم يبدو له ، فيرجع إلى الانقباض . والثاني : أن تجرّد الحركة عن غيرها ؛ فهناك - أيضا - لا بد من اختلاط حركات إلى جهات مختلفة الحركة له ؛ فحركة الرحى والسهم لا تركيب فيها ، بخلاف حركة المصحف في قوله [ من المديد ] : وكأنّ البرق مصحف قار * فانطباقا مرّة وانفتاحا " 2 " ( 150 ) وقد يقع التركيب في هيئة السكون ؛ كما في قوله " 3 " في صفة كلب [ من الرجز ] : يقعى جلوس البدوىّ المصطلى من الهيئة الحاصلة من موقع كلّ عضو منه في إقعائه . ( 151 ) والعقلىّ : كحرمان الانتفاع بأبلغ نافع مع تحمّل التعب في استصحابه ، في قوله تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً " 4 " ( 153 ) واعلم أنه قد ينتزع من متعدّد ، فيقع الخطأ ؛ لوجوب انتزاعه من أكثر ؛ إذا انتزع من الشطر الأول من قوله [ من الطويل ] :

--> ( 1 ) من أرجوزة لجبار بن جزء بن ضرار ابن أخي الشماخ ؛ وبعده : لمّا رأيتها بدت فوق الجبل أورده وهو في الإشارات للجرجاني ص 180 والأسرار ص 207 . ( 2 ) البيت لابن المعتز . ( 3 ) البيت للمتنبى ، وبعده : بأربع مجدولة لم تجدل ( 4 ) الجمعة : 5 .