ابن يعقوب المغربي

61

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

الحلّ ( 696 ) وأما الحلّ : فهو أن ينثر نظم ؛ كقول بعض المغاربة : ( فإنّه لّما قبحت فعلاته ، وحنظلت نخلاته ، لم يزل سوء الظنّ يقتاده ، ويصدّق توهّمه الذي يعتاده ) ؛ حلّ قول أبى الطيب [ من الطويل ] : إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدّق ما يعتاده من توهّم التلميح ( 698 ) وأما التلميح : فهو أن يشار إلى قصة أو شعر من غير ذكره ؛ كقوله ( أبى تمام ) " 1 " [ من الطويل ] : فو اللّه ما أدرى أأحلام نائم * ألمّت بنا أم كان في الرّكب يوشع ؟ ! أشار : إلى قصة يوشع - عليه السّلام - واستيقافه الشمس " 2 " ، وكقوله [ من الطويل ] : لعمرو مع الرّمضاء والنّار تلتظى * أرقّ وأحفى منك في ساعة الكرب أشار إلى البيت المشهور [ من البسيط ] : المستجير بعمرو عند كربته * كالمستجير من الرّمضاء بالنّار فصل ( 701 ) ينبغي للمتكلّم أن يتأنّق في ثلاثة مواضع من كلامه ؛ حتى يكون أعذب لفظا ، وأحسن سبكا ، وأصحّ معنى : أحدها : الابتداء ؛ كقوله " 1 " [ من الطويل ] :

--> ( 1 ) البيت لأبى تمام من قصيدة يمدح فيها أبا سعيد محمد بن يوسف الثغرى . ( 2 ) يشير إلى حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري في ك : ( فرض الخمس ) ، ومسلم في ك ( الجهاد ) ، وفيه خ خ غزا نبي من الأنبياء . . . إلى قوله ، فقال للشمس : أنت مأمورة وأنا مأمور ، اللهم احبسها على شيئا فحبست عليه حتى فتح اللّه عليه . . .