ابن يعقوب المغربي

45

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

( 591 ) والمبالغة في المدح ؛ كقوله " 2 " [ من البسيط ] : ألمع برق سرى أم ضوء مصباح * أم ابتسامتها بالمنظر الضّاحى أو في الذم ؛ كقوله " 3 " [ من الوافر ] : وما أدرى ولست إخال أدرى * أقوم آل حصن أم نساء ؟ ! والتدلّه في الحبّ في قوله [ من البسيط ] : باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاى منكنّ أم ليلى من البشر " 4 " القول بالموجب ( 593 ) ومنه : القول بالموجب ؛ وهو ضربان : أحدهما : أن تقع صفة في كلام الغير كناية عن شيء أثبت له حكم ، فتثبتها لغيره من غير تعرّض لثبوته له أو انتفائه عنه ؛ نحو : يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ " 5 " . ( 594 ) والثاني : حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده ، ممّا يحتمله بذكر متعلّقه ؛ كقوله " 6 " [ من الخفيف ] : قلت : ثقّلت إذ أتيت مرارا * قال : ثقّلت كاهلي بالأيادي

--> البيت لليلى بنت طريف ترثى أخاها الوليد حين قتله يزيد بن معاوية ، الإشارات ص 286 ، والمصباح ص 25 . ( 2 ) البيت للبحترى ، من قصيدة يمدح فيها الفتح بن خاقان ، ديوانه 1 / 442 . ( 3 ) البيت لزهير ، ديوانه ص 73 . ( 4 ) البيت للحسين بن عبد اللّه أو العرجى الطراز 3 / 81 ، والمصباح ص 88 . ( 5 ) المنافقون : 8 . ( 6 ) البيت للحسن بن أحمد المعروف بابن حجاج ، وقيل : لمحمد بن إبراهيم الأسدي . أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 287 .