ابن يعقوب المغربي
29
مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح
ثم قال : خ خ والتعريض قد يكون مجازا ؛ كقولك : خ خ آذيتني فستعرف وأنت تريد إنسانا مع المخاطب دونه ، وإن أردتهما جميعا كان كناية ، ولا بدّ فيهما من قرينة . فصل ( 473 ) أطبق البلغاء على أنّ المجاز والكناية أبلغ من الحقيقة والتصريح ؛ لأن الانتقال فيهما من الملزوم إلى اللازم ، فهو كدعوى الشيء ببيّنة ، وأنّ الاستعارة أبلغ من التشبيه ؛ لأنها نوع من المجاز . الفنّ الثالث : علم البديع ( 483 ) وهو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام ، بعد رعاية المطابقة ، ووضوح الدّلالة : وهي " 1 " ضربان : معنوىّ ، ولفظي : المحسّنات المعنويّة أما المعنوىّ : فمنه : ( 486 ) المطابقة : وتسمّى الطباق ، والتضادّ أيضا ، وهي الجمع بين متضادّين ، أي : معنيين متقابلين في الجملة ، ويكون بلفظين : من نوع : اسمين ؛ نحو : وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ " 2 " ، أو فعلين ؛ نحو : يُحْيِي وَيُمِيتُ " 3 " ، أو حرفين ؛ نحو : لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ " 4 "
--> ( 1 ) من ( شروح التلخيص ) وفي المتن ( هو ) . ( 2 ) الكهف : 18 . ( 3 ) آل عمران : 156 . ( 4 ) البقرة : 286 .