ابن يعقوب المغربي

670

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

العموم أي : لا مهذب من الرجال لا تنفع في كونه غير مفهوم من اللفظ ، وكلامنا فيما يفهم من اللفظ ليكون ما بعده تأكيدا نعم قد تجعل العادة قرينة فيفيد ما ذكر على بعد وعدم وضوح . الوجه السادس : التكميل ( وإما بالتكميل ) أي : يكون الإطناب إما بالإيضاح وإما بكذا وإما بالتكميل ( ويسمى ) هذا النوع من الإطناب ( الاحتراس أيضا ) أي : زيادة على تسميته بالتكميل أما تسميته بالتكميل فلتكميله المعنى بدفع خلاف المقصود عنه ، وأما تسميته بالاحتراس فهو من باب حرس الشيء حفظه ، وهذا فيه حفظ المعنى ووقايته من توهم خلاف المقصود ؛ لأن ما أتى به فيه يحترز به عن خلاف المقصود ( و ) لهذا يعرف بأنه ( هو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما ) أي : بقول ( يدفعه ) أي : يدفع ذلك الإيهام ، سواء كان ما أتى به في وسط الكلام ، أو في آخره وسواء كان جملة أو غيرها ، فيكون بينه وبين الإيغال عموم من وجه لاجتماعهما فيما يكون في الختم ، لدفع خلاف المقصود وانفراد الإيغال فيما ليس فيه دفع خلاف المقصود ، كما في قولها : وإن صخرا . . . إلخ وانفراد التكميل بما في الوسط كما في قوله : فسقى ديارك إلخ ويكون بينه وبين التذييل عموم من وجه إن صح مجامعة التأكيد الكائن بالتذييل ، لدفع الإيهام لزيادة التكميل بما يكون بغير جملة وزيادة التذييل بما يكون لمجرد التوكيد الخالي عن دفع الإيهام ، وإن لم يجعل التوكيد مجامعا لدفع الإيهام فهما متباينان ، والحق ثبوت الفرق بين دفع ما يوهمه الكلام ، وبين دفع توهم السامع أن الكلام مجاز أو دفع غفلته عن السماع ، أو دفع السهو . فلا يستلزم التذييل التكميل ، فالتكميل أعم من التذييل مطلقا ، وأيضا لو فسر بما يقتضى عمومه بالإطلاق للتذييل لاستغنى به عنه ، وهو يباين التكرار والإيضاح مباينة الإيغال والتذييل لهما . وقد مثل لما فيه دفع خلاف المقصود وهو غير جملة في وسط الكلام فقال ( كقوله ) أي : كقول طرفة :