ابن يعقوب المغربي

54

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

ليتولّد منه في الماضي التنديم ؛ نحو : خ خ هلّا أكرمت زيدا ! ، وفي المضارع التخصيص ؛ نحو : خ خ هلا تقوم ! . وقد يتمنّى ب ( لعل ) فيعطى حكم ( ليت ) ؛ نحو : خ خ لعلّى أحجّ ؛ فأزورك ؛ بالنصب ؛ لبعد المرجوّ عن الحصول . ( 466 ) ومنها : الاستفهام ؛ وألفاظه الموضوعة له : ( الهمزة ) و ( هل ) و ( ما ) و ( من ) و ( أيّ ) و ( كم ) و ( كيف ) و ( أين ) و ( أنّى ) و ( متى ) و ( أيّان ) : ف خ خ الهمزة : لطلب التصديق ؛ كقولك : خ خ أقام زيد ؟ ، وخ خ أزيد قائم ؟ ، أو التصوّر ، كقولك : خ خ أدبس في الإناء أم عسل ؟ ، خ خ أفي الخابية دبسك أم في الزّقّ ؟ ؛ ولهذا " 1 " لم يقبح : أزيد قام ؟ وأعمرا عرفت ؟ والمسؤول عنه بها : هو ما يليها ؛ كالفعل في : أضربت زيدا ؟ والفاعل في : أأنت ضربت زيدا ؟ والمفعول في : أزيدا ضربت ؟ ( 470 ) وخ خ هل : لطلب التصديق فحسب ؛ نحو : هل قام زيد ؟ وهل عمرو قاعد ؟ ولهذا امتنع : هل زيد قام أم عمرو ؟ وقبح : هل زيدا ضربت ؟ لأنّ التقديم يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل دون : خ خ هل زيدا ضربته ؟ ، لجواز تقدير المفسّر قبل ( زيدا ) . وجعل السكاكىّ قبح : خ خ هل رجل عرف ؟ لذلك ، ويلزمه ألا يقبح : خ خ هل زيد عرف ؟ . وعلّل غيره قبحهما بأنّ ( هل ) بمعنى خ خ قد في الأصل . وترك الهمزة قبلها لكثرة وقوعها في الاستفهام . ( 473 ) وهي تخصص المضارع بالاستقبال ، فلا يصحّ : خ خ هل تضرب زيدا وهو أخوك ؟ ، ( 476 ) ولاختصاص التصديق بها ، وتخصيصها المضارع بالاستقبال : كان لها مزيد اختصاص بما كونه زمانيّا أظهر ؛ كالفعل ؛ ولهذا كان فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ " 2 " أدلّ على طلب الشكر من : خ خ فهل تشكرون ؟ ، خ خ فهل أنتم تشكرون ؟ ؛ لأن إبراز ما سيتجدّد في معرض الثابت أدلّ على كمال العناية بحصوله ، ومن : خ خ أفأنتم شاكرون ؟ ؛ وإن كان للثبوت ؛ لأن ( هل ) أدعى للفعل من خ خ الهمزة ؛ فتركه معها أدلّ على ذلك ؛ ولهذا لا يحسن : خ خ هل زيد منطلق ؟ إلا من البليغ . ( 479 ) وهي قسمان :

--> ( 1 ) أي لمجيء الهمزة لطلب التصور . ( 2 ) الأنبياء : 80 .