ابن يعقوب المغربي
44
مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح
لتلك الصورة البديعة الدالّة على القدرة الباهرة . ( 352 ) وأما تنكيره : فلإرادة عدم الحصر والعهد ؛ كقولك : زيد كاتب ، وعمرو شاعر ، أو للتفخيم ؛ نحو : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ " 1 " ، أو للتحقير " 2 " . ( 353 ) وأما تخصيصه بالإضافة أو الوصف : فلكون الفائدة أتمّ ؛ كما مر . وأما تركه : فظاهر ممّا سبق . ( 354 ) وأما تعريفه : فلإفادة السامع حكما على أمر معلوم له بإحدى طرق التعريف بآخر مثله ، أو لازم حكم كذلك " 3 " ؛ نحو : خ خ زيد أخوك ، وعمرو المنطلق باعتبار تعريف العهد أو الجنس ، وعكسهما " 4 " . والثاني " 5 " : قد يفيد قصر الجنس على شيء تحقيقا ؛ نحو : زيد الأمير ، أو مبالغة لكماله فيه ؛ نحو : عمرو الشجاع . ( 360 ) وقيل : الاسم متعيّن للابتداء ؛ لدلالته على الذات ، والصفة للخبريّة ؛ لدلالتها على أمر نسبى : وردّ بأنّ المعنى : الشخص الذي له الصفة صاحب الاسم . ( 361 ) وأما كونه جملة : فللتقوّى ، أو لكونه سببا ، كما مر .
--> ( 1 ) البقرة : 2 . ( 2 ) نحو : ما زيد شيئا . ( 3 ) أي : على أمر معلوم بآخر مثله . ( 4 ) أي : عكس المثالين المذكورين وهما : أخوك زيد والمنطلق عمرو . ( 5 ) يعنى : اعتبار تعريف الجنس .