ابن يعقوب المغربي

45

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

واسميّتها وفعليّتها وشرطيّتها : لما مرّ " 1 " . وظرفيّتها : لاختصار الفعلية ؛ إذ هي مقدّرة بالفعل ؛ على الأصح . ( 365 ) وأما تأخيره : فلأنّ ذكر المسند إليه أهمّ ؛ كما مر . ( 366 ) وأما تقديمه : فلتخصيصه " 2 " بالمسند إليه ؛ نحو : لا فِيها غَوْلٌ " 3 " أي : بخلاف خمور الدنيا ؛ ولهذا لم يقدّم الظرف في نحو : لا رَيْبَ فِيهِ " 4 " ؛ لئلا يفيد ثبوت الريب في سائر كتب اللّه تعالى . أو التنبيه من أول الأمر - على أنه خبر لا نعت ؛ كقوله [ من الطويل ] " 5 " : له همم لا منتهى لكبارها * وهمّته الصّغرى أجلّ من الدّهر ! أو التفاؤل ؛ أو التشويق إلى ذكر المسند إليه ؛ كقوله [ من البسيط ] : ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها * شمس الضّحى وأبو إسحاق والقمر " 6 " تنبيه ( 373 ) كثير ممّا ذكره في هذا الباب " 7 " - والذي قبله " 8 " - غير مختصّ بهما ؛ كالذّكر

--> ( 1 ) يعنى : أن كون المسند جملة للسببيّة أو للتقوى ، وكون تلك الجملة اسمية للدوام والثبوت . وكونها فعلية للتجدد والحدوث والدلالة على أحد الأزمنة الثلاثة على أخصر وجه . وكونها شرطية للاعتبارات المختلفة الحاصلة من أدوات الشرط . ( 2 ) أي : لقصر المسند إليه على المسند . ( 3 ) الصافات : 47 . ( 4 ) البقرة : 2 . ( 5 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 78 . وقيل : إنه لحسان . والصحيح أنه لبكر بن النطاح في أبى دلف . ( 6 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 79 . والبيت لمحمد بن وهيب في مدح المعتصم . والشاهد تقديم ثلاثة وهو المسند . ( 7 ) يعنى : باب المسند . ( 8 ) يعنى : باب المسند إليه .