ابن يعقوب المغربي

21

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

وله " 1 " ملابسات شتّى : يلابس الفاعل ، والمفعول به ، والمصدر ، والزمان ، والمكان والسبب : فإسناده إلى الفاعل أو المفعول به - إذا كان مبنيّا له حقيقة كما مرّ . وإلى غيرهما - للملابسة - : مجاز ؛ كقولهم : عيشة راضية ، وسيل مفعم ، وشعر شاعر ، ونهاره صائم ، ونهر جار ، وبنى الأمير المدينة . ( 172 ) وقولنا : خ خ بتأوّل : يخرج ما مرّ من قول الجاهل ؛ ولهذا لم يحمل نحو قوله " 2 " [ من المتقارب ] : أشاب الصّغير وأفنى الكبي * ر كرّ الغداة ومرّ العشى على المجاز ؛ ما لم يعلم أو يظنّ بأن قائله لم يرد ظاهره ؛ كما استدلّ على أنّ إسناد خ خ ميّز في قول أبى النّجم [ من الرجز ] : ميّز عنه قنزعا عن قنزع * جذب اللّيالى أبطئى أو أسرعي " 3 " مجاز بقوله عقيبه [ من الرجز ] : أفناه قيل اللّه للشّمس اطلعى ( 175 ) وأقسامه أربعة : لأنّ طرفيه : إمّا حقيقتان : نحو : أنبت الربيع البقل . أو مجازان : نحو : أحيا الأرض شباب الزّمان . أو مختلفان : نحو : أنبت البقل شباب الزمان ، وأحيا الأرض الربيع .

--> ( 1 ) أي للفعل ، أو معناه . ( 2 ) البيت للصلتان العبدي أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص 144 بلا عزو ، وعبد القاهر الجرجاني في أسرار البلاغة ص 244 . ( 3 ) أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص 145 ، وفخر الدين الرازي في نهاية الإيجاز ص 182 وعزاه لأبى النجم وميز عنه : أي عن الرأس . القنزع : الشعر المجتمع في نواحي الرأس . جذب الليالي : أي مضيها واختلافها . أبطئى أو أسرعى : حال من الليالي ، على تقدير القول ، أي مقولا فيها .