ابن يعقوب المغربي

22

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

( 177 ) وهو في القرآن كثير : وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً " 1 " ، يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ " 2 " ، يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما " 3 " ، يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً " 4 " ، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها " 5 " . ( 178 ) وهو غير مختصّ بالخبر ، بل يجرى في الإنشاء ؛ نحو يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً " 6 " . ولا بدّ له من قرينة : لفظيّة : كما مرّ . أو معنويّة : كاستحالة قيام المسند بالمذكور : عقلا : كقولك : محبّتك جاعت بي إليك . أو عادة : نحو : هزم الأمير الجند . وكصدوره عن الموحّد في مثل [ من المتقارب ] : أشاب الصّغير . . . ( 180 ) ومعرفة حقيقته : إمّا ظاهرة : كما في قوله تعالى : فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ " 7 " أي : فما ربحوا في تجارتهم . وإمّا خفيّة : كما في قولك : سرّتنى رؤيتك ، أي : سرّنى اللّه عند رؤيتك ، وقوله [ من مجزوء الوافر ] : يزيدك وجهه حسنا * إذا ما زدته نظرا " 8 " أي : يزيدك اللّه حسنا في وجهه .

--> ( 1 ) الأنفال : 2 . ( 2 ) القصص : 4 . ( 3 ) الأعراف : 27 . ( 4 ) المزمل : 17 . ( 5 ) الزلزلة : 2 . ( 6 ) غافر : 36 . ( 7 ) البقرة : 16 . ( 8 ) البيت لأبى نواس الشاعر ، أورده فخر الدين الرازي في نهاية الإيجاز ص 177 بلا عزو .