عباس حسن

714

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

مثل : الرضوان - القوة ، السمو . . . ولا يتغير الحكم السالف بوقوع تاء التأنيث بعد الواو ؛ لأن تاء التأنيث بمنزلة كلمة مستقلة ، نحو : رضيت - قويت - الراضية - السامية . فتعتبر الواو التي تليها هذه التاء في حكم المتطرفة التي يجب قلبها ياء بعد الكسرة . وكذلك لا يتغير الحكم السالف بوقوع ألف ونون زائدتين بعد الواو المتطرفة التي قبلها كسرة ، لأن هذين الحرفين - هنا - في حكم الكلمة المنفصلة عما قبلها . ومن الأمثلة : الإتيان بصيغة على وزن : « فعلان » - بفتح فكسر - من الغزو والشجو ، فيقال : غزوان ، وشجوان ، بالواو التي قبلها كسرة ، ثم تقلب هذه الواو ياء ؛ فتصير الصيغة : غزيان ، وشجيان « فالواو » واقعة في الطرف تقديرا وقبلها كسرة ، فعوملت معاملتها إذا وقعت في الآخر حقيقة « 1 » . . . 2 - أن تقع عينا لمصدر ، أعلّت « 2 » ، في فعله ، وقبلها في هذا المصدر كسرة ، وبعدها ألف . ( فالشروط أربعة ) . ومن الأمثلة : صام صياما - قام قياما - راد ريادا - حاك حياكا وحياكة ، والأصل : صوام ، وقوام ، ورواد ، وحواك ، قلبت الواو ياء لتحقق الشروط الأربعة السالفة . فلا قلب في مثل : سوار لانتفاء المصدرية ، ولا في مثل : حاور حوارا ؛ لأن الواو غير معلة في الفعل ( أي : غير منقلبة عن حرف آخر ) ولا في مثل : حال حولا ، لعدم وقوع ألف بعدها ، على حسب الرأي الغالب « 3 » . . .

--> ( 1 ) والألف والنون هنا زائدتان - كما سلف - وليستا للتثنية . وفي هذا الموضع يقول ابن مالك : . . . * . . . بواو ذا افعلا - 11 في آخر ، أو قبل « تا » التّأنيث ، أو * زيادتى « فعلان » . . . . - 12 يقول : افعل ذا بالواو وهو قلبها ياء كما قلبت الألف بعد الكسرة ، بشرط أن تكون الواو في الآخر أو بعدها تاء التأنيث ، أو زيادتا « فعلان » على الوجه الذي شرحناه . وليس المراد أن يكون على « فعلان » بضبطها ، وإنما المراد أن تكون الواو بعد كسرة ، وقبل زيادتى الحرفين الأخيرين ( الألف والنون ) لأنها لا تقلب ياء في « فعلان » ساكن العين . أما أول البيت الحادي عشر فمختص بقاعدة سلفت الإشارة إليها في هامش ( ص 713 ) كما أن آخر البيت الثاني عشر مختص بقاعدة ستجىء بعده مباشرة . ( 2 ) أي : كانت حرف علة منقلبا عن غيره . وهذا هو المراد بالمعلّ هنا . ( 3 ) وإلى هذا الموضع يشير ابن مالك في آخر البيت الثاني عشر وفي البيت الذي يليه . يقول : . . . * . . . . ذا أيضا رأوا - 12 -