عباس حسن

705

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

أن تكون الهمزة عارضة « 1 » بعد ألف تكسيره ، وأن تكون لام مفرده « 2 » إما همزة أصلية ، وإما حرف علة أصليّا ؛ واوا أو ياء . . . فإذا تحقق المطلوب « 3 » وجب قلب كسرة الهمزة فتحة ، وقلب الهمزة بعد ذلك ياء في ثلاث صور ، وواوا في صورة واحدة ، وقلب الحرف الأخير بعدهما ألفا . فتقلب ياء : ( ا ) إذا كانت لام ذلك المفرد همزة أصلية ؛ نحو : خطيئة وخطايا - بريئة « 4 » وبرايا - دنيئة « 5 » - ودنايا . . . فوزن : خطايا ، هو : « فعائل » . والأصل : خطايئ ، ثم انقلبت الياء التي بعد ألف الجمع همزة ( طبقا لما سبق في حالات قلب الياء ) . فصارت : خطائى ، ثم قلبت الهمزة ياء مفتوحة : وبعدها ألف ، فصارت : خطايا . . . هذا هو الأصل ، وما مرّ فيه باختصار « 6 » .

--> ( 1 ) غير أصيلة . ( 2 ) وصفنا « الهمزة ، والواو ، والياء ، » فيما يأتي بأنها أصلية مع أن لام الكلمة لا تكون إلا أصلية - بقصد المبالغة في الإيضاح . ( 3 ) وهو وقوع الهمزة عارضة بعد ألف التكسير ولام المفرد : إما همزة أصلية وإما أحد حرفى العلة ( الواو والياء الأصليتين ) . ( 4 ) مخلوقة . ( 5 ) رذيلة ونقيصة . ( 6 ) أما التفصيل فيقول النحاة إن خطايا ، وبرايا ، ودنايا - وأشباهها من كل ما يتحقق فيه أوصاف هذا الجمع - قد مر بمراحل خمس من القلب حتى استقر بعدها على هذه الصورة . وهي مراحل تخيلية محضة ، ولكنها مفيدة هنا ، برغم ما فيها من تكلف واضح ، وأن العرب الفصحاء لا تعرفها . وقصد من تخيلها ضبط مفردات هذه الصيغة ضبطا محكما يستطيع به المستعرب أن يتبين تلك المفردات من أوصافها ، وأن يهتدى في يسر وصحة إلى جموعها ، وإذا عرضت عليه هذه الجموع وحدها أدرك مفرداتها بغير حيرة ولا اضطراب . وفيما يلي المراحل الخمس - بغير اختصار - في كلمة : « خطايا » ونظائرها . ا - المفرد : خطيئة ( على وزن ، فعيلة ، والفعل : خطىء ، فالهمزة أصلية ) فقياس تكسيرها هو : فعائل . فيقال : خطايىء ؛ لأن الياء الزائدة في المفرد تزاد في الجمع أيضا بعد ألف « مفاعل وفعائل » وأشباههما . ثم يجب قلب هذه الياء همزة ؛ لوقوعها بعد ألف التكسير في هذا الوزن ؛ طبقا لما تقدم في ص 701 ، فتصير الكلمة : خطائىء . ب - إبدال الهمزة الأخيرة ياء ، لوقوعها متطرفة بعد همزة ، طبقا لقواعد القلب التي ستأتي في ص 710 فتصير : خطائىء . ح - قلب كسرة الهمزة الأولى فتحة ، بدعوى التخفيف ؛ فتصير الكلمة : خطاءى . د - قلب الياء التي في آخر الجمع ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ؛ طبقا لقواعد القلب ؛ فتصير : خطاءا . ( وحق الألف الأخيرة أن تكتب ياء طبقا لقواعد رسم الحروف ) . -