عباس حسن

706

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ومثله يقال في : برايا ودنايا ونظائرهما - فالأصل : برايئ ؛ ودنايئ ، قلبت الياء بعد ألف الجمع همزة مكسورة ، ثم انقلبت الهمزة المكسورة ياء مفتوحة وبعدها ألف ؛ فصارتا : برايا ودنايا . ( ب ) إذا كانت لام ذلك المفرد ياء للعلة أصلية ( أي : ليست منقلبة عن شئ . ) ، نحو : هديّة وهدايا - وقضية وقضايا . . . فوزن هدايا ، وقضايا - وأمثالهما - هو : فعائل . وأصلهما : هدايى ، وقضايى ، جرى عليهما القلب الذي في الحالة الأولى « ما عدا قلب همزة الآخر ياء ، ( لأنّ لامهما ليست همزة ) وانتهى بهما الأمر إلى : فعائل « 1 » . ( ح ) إذا كانت لام المفرد ياء للعلة ولكنها منقلبة عن واو ؛ نحو : عشية ومطية ، وأصلهما « 2 » عشيوة ومطيوة ؛ وجمعهما : عشايا ومطايا وهذا الجمع على

--> - ه - قلب الهمزة ياء لوقوعها بين ألفين . والهمزة قريبة الشبه بالألف ( كما يتخيلون ) ، فتقلب ياء ؛ فرارا من اجتماع ثلاثة أحرف متشابهة في الآخر ؛ فتصير الكلمة : خطايا . ولم تقلب واوا ، لأن الياء أخف نطقا ، والقلب إليها أكثر . « تكملة » : بمناسبة الكلام هنا على كلمة : « خطيئة » نعيد ما ذكرناه ( في الجزء الثالث - باب أبنية المصادر ، م 98 ص 155 ) خاصا بهذه الصيغة ، وما يجوز فيها ، ونصه : ( إن كان الفعل الماضي الرباعي - الذي على وزن : فعّل - مهموز اللام فمصدره « التفعيل » أو « التفعلة » - وهذه هي الأكثر - نحو : برّأ تبريئا وتبرئة - جزّأ تجزيئا وتجزئة - هنّأ تهنيئا وتهنئة - خطّأ تخطيئا وتخطئة . . ) ثم جاء في هامش تلك الصفحة ما نصه : ( يجوز في الكلمات : تبريئا - تجزيئا - تهنيئا - تخطيئا . . . أن يقال فيها وفي أشباهها : تبريّا - تجزيّا - تهنيّا - تخطيّا . . فقد جاء على هامش القاموس في مادة « خطأ » ، عند الكلام على « خطيئة » قوله : « عبارة الجوهري « خطيئة » هي : « فعيلة » ولك أن تشدد الياء - ( يريد : أنك تقول : « خطيّة » بقلب الهمزة ياء ، ثم إدغام الياءين ) - لأن كل ياء ساكنة قبلها كسرة ، أو واو ساكنة قبلها ضمة ، وهما زائدتان للمد لا للإلحاق . ولا هما من نفس الكلمة - فإنك تقلب الهمزة بعد الواو واوا ، وبعد الياء ياء ، وتدغم : فتقول في مقروء : مقروّ ، وفي خبىء : خبىّ . . ) " اه ( 1 ) جرى عليهما من القلب أنواع أربعة سبقت في الحالة الأولى ؛ وهي : ا - هدايى ، وقضايى ، ثم هدائى وقضائي . ب - هداءى ، وقضاءى . ج - هداءا ، وقضاءا . د - هدايا وقضايا . وإنما كانت أنواع القلب هنا أربعة وليست خمسة كالتي سبقت ؛ لأن لام الكلمة هنا ياء وليست همزة متطرفة تقلب ياء . ( 2 ) اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون ؛ قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ( طبقا لما تقضى به قواعد الإبدال - كما سيجئ هنا ) .