عباس حسن

704

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

« ملحوظة » : تبدل الهمزة - أيضا - وجوبا من الألف في نحو : حمراء وخضراء - فالأصل - على الرأي الشائع - هو : حمرى ، وخضرى . بألف التأنيث المقصورة فيهما ، زيدت قبلها ألف المد ، فأبدلت الثانية همزة . وتبدل جوازا من الواو المضمومة ضمّا لازما لا يفارقها ، نحو : وجوه ، أدور ( جمع دار ) فيصح فيهما أجوه ، وأدؤر . كما تبدل من الواو لزوما عند بعض القبائل في مثل : وشاح ووسادة ، فيقال فيهما : إشاح وإسادة . وقيل إن هذا القلب جائز . وتبدل جوازا أيضا في مثل : رائىّ ، وغائىّ ؛ نسبة إلى راية وغاية ، والأصل بثلاث ياءات خففت الأولى بإبدالها همزة . * * * إبدال الواو والياء من الهمزة . ( وهذه الحالة عكس التي قبلها ) : يتحقق هذا الإبدال في ناحيتين : الناحية الأولى - الجمع الذي على وزن : « مفاعل » وما شابهه « 1 » ، بشرط

--> - يريد : أن أحد أحرف العلة إذا كان حرف مد - وهو حرف العلة الذي قبله حركة تناسبه - ثالثا : زائدا في المفرد وجب قلبه همزة . ولم يفصل الشروط ؛ اعتمادا على المثال ، الذي يجمعها ، وهو : القلائد . والكاف في : « كالقلائد » إما حرف زائد ، وإما اسم بمعنى : « مثل » ، توكيد لفظي بالمرادف لكلمة : « مثل » التي قبله . - ثم انتقل إلى الحالة الرابعة لقلبهما فقال : كذاك ثاني ليّنين اكتنفا * مدّ : « مفاعل » ؛ كجمع نيّفا - 4 ( يريد باللين هنا حرف العلة المتحرك ، والشائع عند غير الناظم أن حرف اللين هو حرف العلة الساكن الذي قبله حركة لا تناسبه فإن تحرك ما قبله بحركة تناسبه فهو حرف علة ومد ولين ، وإن تحرك حرف العلة فهو حرف علة فقط - كما سبق بيان هذا في ص 699 وغيرها - اكتنفا : أحاطا . . . ) وجمع - بالتنوين - مصدر ، فاعله محذوف ، ومفعوله هو كلمة : نيف . والمراد : كجمع شخص نيفا ، فحذف الفاعل المضاف إليه ، ونون المضاف وهو كلمة : جمع . وبقيت « نيفا » منصوبة مفعولا للمصدر وسيتكلم ابن مالك في البيت السادس - وقد سبق في هامش الصفحة الماضية - على الحالة الخامسة من حالات إبدال الواو همزة . ( 1 ) من كل جمع تكسير يماثل : « مفاعل » - كما قلنا - في عدد الحروف وضبطها ، وإن لم يماثله في وزنه الصرفى ؛ فيدخل في هذا : فواعل ، وفعالل وأفاعل . . . وغيرها مما يسمى : صيغة منتهى الجموع ، وقد سبق إيضاح هذا في جمع التكسير ص 612 و 618 .