عباس حسن

701

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وإنما هي لازمة لصيغة الكلمة وبنيتها ، ولا يكون للكلمة معنى بحذفها ، ويعتبر الحرفان في هذه الحالة غير متطرفين ؛ كشأنهما في قاول وبايع . . . حيث توسطا فبقيا من غير قلب . وكذلك لا يصح إبدالهما همزة إن لم يقعا بعد ألف ، نحو : غزو ، وظبي ، أو كانت الألف التي قبلهما أصلية ، نحو : واو ، وآي ، جمع آية « 1 » . . . 2 - وقوع أحدهما عينا لاسم فاعل ، وقد أعلّ « 2 » في عين فعله ، نحو صائم - هائم ، وفعلهما : صام وهام . وأصلهما : صوم ، وهيم ؛ فعين الفعل حرف علة ( واو أو ياء ) تحرك وانفتح ما قبله ، فانقلب ألفا - كما سيجئ - فاسم الفاعل هو : صاوم ، وهايم . ثم قلبت الواو والياء همزة . فإن كانت العين غير معلة في الفعل لم يصح الإبدال ؛ نحو : عين الرجل « 3 » فهو : عاين ، وعور « 4 » فهو عاور « 5 » . . . 3 - وقوع أحدهما في جمع التكسير بعد ألف : « مفاعل » وما شابهه في عدد الحروف وحركاتها ؛ كفعائل وفواعل « 6 » . . . بشرط أن يكون كل من الحرفين مدّة ثالثة زائدة في مفرده - ومثلهما الألف في هذا - ، نحو : عجائز ، وصحائف ، وقلائد . . . ومفردها : عجوز ، وصحيفة ، وقلادة ، فلا إبدال في مثل : قساور ، ومعايش ، لأنهما أصليّان في المفرد ، وهو قسور « 7 » ، ومعيشة « 8 » ومن الشاذ المسموع : منائر ، ومصائب ؛ لأن مفردهما : منارة ومصيبة ، فالحرفان فيهما أصليان « 9 » . . .

--> ( 1 ) وإلى هذه الحالة يشير ابن مالك في الشطر الأول من بيته الثاني الآتي . في ص 703 . ! ( 2 ) أي : أصابه الإعلال ؛ ويراد به هنا : قلب حرف العلة ( ويلحق به : الهمزة كما سبق في ص 695 ) ، حرفا آخر من نظائره التي للعلة أيضا ، أو ، الهمزة بالشروط الخاصة بالقلب . ( 3 ) اتسع سواد عينه واشتد . ( 4 ) صار أعور ؛ ( لذهاب البصر من إحدى عينيه ) . ( 5 ) وهذه الحالة هي التي أشار إليها الناظم في آخر بيته الثاني الآتي . في ص 703 . ( 6 ) سبق بيان المراد من هذه المشابهة في ص 612 و 618 . ( 7 ) القسور والقسورة : الأسد . ( 8 ) لأن فعلها : عاش . فوزن : « معايش » هو : « مفاعل » ، ولا تنقلب الياء فيها همزة عند الجمهور ، لأن الياء أصلية ، وقيل إن الفعل هو : « معش » ؛ فالميم أصلية ، والياء زائدة ووزن « معايش » هو : فعائل فتنقلب الياء الزائدة همزة ؛ وبهذا قرأ بعض القراء الآية الكريمة : ( وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ ) بالهمزة ( راجع المصباح المنير - مادة عاش . ) ( 9 ) وإلى هذه الحالة يسوق ابن مالك بيته الثالث . الآتي في ص 703 .