عباس حسن
700
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
المسألة 182 : أحرف الإبدال . وضوابطه ينحصر « الإبدال الصرفىّ اللازم » « 1 » في تسعة أحرف يبدل بعضها من بعض ؛ هي : ( الهاء - الدال - الهمزة - التاء - الميم - الواو - الطاء - الياء - الألف ) . وقد جمعها بعض النحاة في قوله : ( هدأت موطيا ) « 2 » . ولكل حرف منها شروط لإبداله من نظيره الداخل معه في هذه المجموعة ، على التفصيل التالي : إبدال الهاء : تبدل الهاء من تاء التأنيث المربوطة عند الوقف عليها ؛ كالتاء في قوله تعالى : ( فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ ) فيقال في حالة الوقف : بيّنه ، ورحمه ، بالهاء بدلا من التاء المربوطة . * * * إبدال الهمزة من الواو ، والياء ، والألف : تبدل من الأوليين وجوبا في خمسة مواضع : 1 - وقوع أحدهما في آخر الكلمة وقبله ألف زائدة ؛ نحو سماء ، ودعاء ، وبناء ، وظباء ، والأصل : سماو ، ودعاو ، وبناى ، وظباى . . ( بدليل سموت - دعوت - بنيت - ظبي ) . قلبت الواو والياء همزة لوقوعهما متطرفتين بعد ألف زائدة . ولا يخرج الحرف من حكم التطرف أن يقع بعده في آخر اللفظ المذكر تاء عارضة لتفيد التأنيث ، بشرط أن تكون غير ملازمة له . فيقال في : بنّاى وبنّاية ، بتشديد نونهما : بنّاء ، وبنّاءة ؛ بالتشديد أيضا ، وقلب الياء همزة لوقوعها متطرفة بعد ألف زائدة ، من غير اعتبار لهذه التاء الطارئة التي عرضت للتأنيث والتي يمكن الاستغناء عنها أحيانا . بخلاف التاء الدالة على التأنيث مع ملازمتها الكلمة ، وعدم استغناء الكلمة عنها ، نحو : هداية ، رماية ، إداوة ، حلاوة . فإنّ الحرفين ( الياء والواو ) في هذه الكلمات - وأشباهها - لا ينقلبان همزة ؛ إذ تاء التأنيث هنا ليست عارضة ،
--> ( 1 ) تعريفه وإيضاحه في ص 696 . ( 2 ) معنى هدأت : تركت التحرك إلى السكون . ومعنى : « موطيا » ، ( وأصلها : موطئا ، وهي حال من التاء ) . اسم فاعل من أوطات الفراش : جعلته لينا سهلا ممهدا . وإليها أشار الناظم في الشطر الأول من أول بيت في باب : الإعلال ، وسيجئ في ص 703 .