عباس حسن
694
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
وتكون الهاء زائدة في الوقف في حالات ؛ منها : الوقف على « ما » الاستفهامية المجرورة ؛ نحو : لمه ؟ والوقف على فعل الأمر المحذوف الآخر ، في نحو : ره ؛ بمعنى انظر ( وماضيه هو : رأى ) ، والوقف على المضارع المحذوف الآخر للجزم ؛ في نحو : لم تره . وعلى كل مبنى على حركة لازمة ليست طارئة ؛ فاللازمة نحو : كيفه ؟ وهوه . والطارئة كالتي في المبنى الذي يضاف وقد انقطع عن الإضافة ؛ مثل : قبل ، وبعد ، وكالتي في « لا » ، والمنادى المبنى ، لأن حركة البناء في هذه الأشياء عارضة . ويحكم بزيادة اللام في أسماء الإشارة ؛ نحو : ذلك ، وتلك ، وهناك . . . « 1 » هذا ، ويقول النحاة : إذا خلا حرف من أحرف الزيادة من العلامة الدالة على زيادته وجب الحكم بأصالته ، إلا إن قام دليل آخر يصلح حجة على الزيادة . ومن ذلك سقوط همزة : « شمأل » في بعض الأساليب الصحيحة التي منها : شملت الريح شمولا ؛ بمعنى : هبت شمالا ، ومن ذلك سقوط نون « حنظل » في قولهم : حظلت الإبل إذا ضرّها أكل الحنظل ، ومنها ، سقوط تاء الملكوت في كلمة : الملك . . . « 2 » ( ب ) لكل حرف من حروف الزيادة معنى يؤديه ، وفائدة يجلبها معه ؛ فزيادة الهمزة في أول الفعل الثلاثي قد تفيد نقل معنى الفعل إلى مفعوله ويصير بها الفاعل مفعولا ؛ مثل خفى القمر ، وأخفى السحاب القمر ، وتضعيف عين الفعل الثلاثي - غير الهمزة - قد تفيد التكرار والتمهل ، نحو : علّمت الراغب ، وبصّرته بالحقائق . وتحويل الفعل إلى صيغة : « فاعل » قد تفيد الدلالة على المشاركة ، وزيادة السين والتاء على الفعل الثلاثي قد تفيد الطلب ، أو الصيرورة ، أو النسبة إلى شئ آخر . . . إلى غير هذا مما سبق بيانه مفصلا في موضعه المناسب
--> ( 1 ) وفي هذا يقول ابن مالك : والهاء وقفا ؛ كلمه ؟ ولم تره * واللام في الإشارة المشتهره - 22 وتقدير الشطر الثاني : واللام المشتهرة في الإشارة ، أي : زيادتها مشتهرة في الإشارة . فاللام مبتدأ . ( المشتهرة مبتدأ ثان ، خبره الجار والمجرور ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر الأول ، أي : واللام زيادتها المشتهرة كائنة في الإشارة ) . ( 2 ) وفي هذا يقول الناظم خاتما باب التصريف : وامنع زيادة بلا قيد ثبت * إن لم تبيّن حجّة ؛ كحظلت - 23 تبين - أي : تتبين . ( 3 ) في باب : « تعدى الفعل ، ولزومه » ج 2 م 71 ص 137 .