عباس حسن
661
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
ثاني الاسم في الحالتين ، فيقال : ( طووىّ - رووىّ - غووىّ ) ( حيوى - بيوىّ - عيوىّ ) « 1 » . . . 2 - حذفه إن كان تاء التأنيث ؛ نحو : مكىّ - كوفىّ - حبشىّ ؛ في النسبة إلى مكة ، وكوفة ، وحبشة « 2 » . . . 3 - حذفه إن كان ألفا خامسة فصاعدا ، سواء أكانت ألف تأنيث ؛ مثل : حبارى « 3 » وحبارىّ ، أم ألف إلحاق ؛ مثل : حبركى « 4 » وحبركىّ ، أم منقلبة عن أصل ؛ نحو : مصطفى ، ومصطفىّ « 5 » . وكذلك يحذف إن كان ألفا رابعة ، بشرط أن يكون ثاني الاسم متحركا . ولا يكاد ينطبق هذا إلا على الرباعي الذي رابعه ألف تأنيث ؛ نحو : جمزى وجمزىّ « 6 » . فإن كانت الألف رابعة والحرف الثاني ساكنا ، جاز حذفها وقلبها واوا ؛ سواء أكانت زائدة للتأنيث ، أم للإلحاق ، أم منقلبة عن أصل ؛ مثل : حبلى ، وأرطى « 7 » وملهى . . . فيقال في النسب : ( حبلىّ ، أو : حبلوىّ ) - ( وأرطىّ ،
--> ( 1 ) وفي هذا يقول الناظم في ألفيته : ونحو حىّ فتح ثانيه يجب * واردده واوا إن يكن عنه قلب - 9 ويفهم من هذا أن الثاني الذي ليس أصله واوا - بل أصله ياء - يبقى على حاله ياء مع فتح ما قبله أيضا . وسبب الفتح فيهما هو التخفيف ، بعدم وقوع ياء النسب بعد كسرتين متواليتين ؛ منعا لاستيلاء الكسرة على أكثر أحرف الكلمة معها ، وهذا مما تكرهه العرب . ( 2 ) وإذا كان المنسوب مؤنثا زيدت تاء تأنيث بعد ياء النسب ، لتدل على تأنيثه ، لا على تأنيث المنسوب إليه ، فيقال : هذه الفتاة البارعة عربية قاهرية . وستجىء الإشارة لهذا آخر الباب ص 686 . . . ) « ملاحظة » يشيع في هذه الأيام استعمال كلمة : « الوحدة » المفردة أصالة ( أي : بغير نظر إلى جمعها بالألف والتاء الزائدتين ، - انظر « ج » من ص 668 - ) بمعنى : « التوحد والتجمع ، وعدم التفرق » ؛ مثل : إني من أنصار وحدة الأمم العربية ، ففي وحدتها قوتها ، وغناها ، وهيبتها . وبغير هذه الوحدة تفقد أعظم وسيلة للعظمة ، والسلطان ، والسلامة من كيد أعدائها . . . وهذا الاستعمال صحيح فصيح . لكن الخطأ الشائع كذلك هو ما يجرى على ألسنة كثيرين عند النسب إلى تلك الكلمة المفردة التي لا ينظر مطلقا إلى جمعها المؤنث - لداع معنوي ؛ كعدم وجود وحدات متعددة . . . - ، فينسبون إليها نسبا لا يمت إلى الصواب بصلة ، فيقولون : « وحدوىّ » بزيادة واو قبل ياء النسب في هذه الكلمة المفردة أصالة ، أي التي يقتضى المعنى وصحته النسب إليها ، دون نظر ولا اعتبار إلى أنها المفردة لجمع مؤنث سالم ) مع أن زيادتها هنا على الوجه السالف خطأ لا سند له . من صحة أو تصويب . وقد حاول أحد الباحثين أن يسلك سبيلا لتصحيحه فلم يوفق لما أراد . ( 3 ) اسم طائر . ( 4 ) من معانيه : الطويل الظهر ، القصير الرجلين ، والقراد . ( 5 ) لأنه من الصفوة ؛ فألفه أصلها الواو . ( 6 ) يقال : هذه فرس جمزى ، أي : سريعة . ( 7 ) اسم شجر .