عباس حسن

631

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

فتصغيره قياسىّ ؛ لأنه تصغير لاسم معرب ( أي : متمكن ) . ( ب ) ذا ، وتا ، وأولى ، أو : أولاء ( مقصورة وممدودة « 1 » ) والثلاثة أسماء إشارة والضّبط المسموع الشائع فيها عند التصغير هو : ذيّا ، وتيّا : ( بفتح أولهما ، وقلب ثانيهما - - وهو الألف - ياء تدغم في ياء التصغير ، وزيادة ألف جديدة بعد الياء المشددة ) . وأوليّا ( بالقصر ، مع تشديد الياء ومدها ) أو أوليئا ( بالهمزة الممدودة بعد ياء الصغير ) ، مع ضم أول الاسمين بغير مدّ ، أو : أوليّاء . وكل هذه الصّيغ لم تجر في تصغيرها على مقتضى الضوابط المرعية ، وإنما نطق بها العرب هكذا . ومن المسموع تصغير : ذان وتأن ، وهما معربان - في الصحيح - ؛ فتصغيرهما قياسىّ . إلا أن العرب غيرت فيهما تغييرا لا يقتضيه التصغير ، كفتح أولهما ، وتشديد الياء ؛ فقالوا : ذيّان ، تيّان . . . ومن هنا كان الشذوذ . ( ح ) الذي ، والتي ، والذين ( والثلاثة من أسماء الموصول ) ، ومن المسموع فيها عند التصغير : اللّذيّا ، واللّتيّا ، - بفتح أولهما ، أو ضمه - واللّذيّن ( بضم اللام المشددة ، وإدغام ياء التصغير في ياء الكلمة ، وكسرها بعد التشديد ) ، والّلتيّات . أما اللذان واللتان فمعربان - في الصحيح - ؛ فتصغيرهما قياسىّ . إلّا أن العرب فتحت أولهما عند التصغير ؛ فقالوا : اللّذيّان واللّتيّان . ومن هنا كان الشذوذ . وفي أكثر الصيغ المصغرة السالفة لغات أخرى ، وضبوط متعددة ، اكتفينا ببعضها . ( د ) المنادى المبنى ، نحو : يا حسين في تصغير المنادى : حسن « 2 » . . « ملاحظة » : لا يعرف عن العرب تصغير شئ من الأفعال إلا صيغة . « أفعل » في التعجب ، في مثل : ما أحسن الرجوع إلى الحق . . . ؛ فيقال في التصغير : ما أحيسن الرجوع إلى الحق . وفي قياس هذا النوع من التصغير خلاف كبير . والرأي الشّائع أنه غير قياسي ، شأنه في ذلك شأن جميع الأفعال

--> ( 1 ) وفي الحالتين يزاد بعد الهمزة واو في الخط ، ولا يصح معها مد الهمزة عند النطق ، وقد زادها القدماء في الكتابة للتفرقة بين : « أولى » اسم الإشارة ، و « الألى » ، اسم موصول . ( 2 ) وإلى بعض هذه الأمور السماعية يقول ابن مالك في آخر باب التصغير : وصغّروا شذوذا : « الّذى » ، « الّتى » * و « ذا » - مع الفروع منها - « تا » « وتى » - 22