عباس حسن

630

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وبين النهر فويق الميل ، وتحيت الفرسخ « 1 » . وقد يكون المكان معنويّا ، يراد منه المنزلة والدرجة ، نحو : فضل الوالدين فويق فضل الأولاد ، وتحيت فضل الأجداد . 6 - التحبب وإظهار الود ؛ نحو : يا صديّقى - يا بنيّتى . 7 - الترحم ، ( أي : إظهار الرحمة والشفقة ) ، نحو : هذا البائس مسيكين . . . 8 - التعظيم : كقول أعرابي : رأيت مليكا تهابه الملوك ، وسييفا من من سيوف اللّه تتحطم دونه السيوف . ومن الممكن إرجاع كثير من هذه الأغراض المفصّلة إلى التحقير أو التقليل . ومن الممكن أيضا أداء كل غرض منها بأسلوب - أو أكثر - يخلو من التصغير ، ولكنه سيخلو كذلك مما يمتاز به التصغير من الاختصار ، والقوة والتركيز . * * * شروط الأسماء التي يدخلها التصغير : التصغير خاص بالأسماء وحدها ؛ فلا تصغّر الأفعال « 2 » . ولا الحروف . ويشترط في الاسم الذي يراد تصغيره . 1 - أن يكون معربا ، فلا تصغر - قياسا - الأسماء المبنية ؛ كالضمائر ، وكأسماء الاستفهام ، وأسماء الشرط ، و « كم » الخبرية . . . وغيرها من المبنيات - إلا ما ورد مسموعا منها مصغرا ؛ فيقتصر على الوارد منه . وأشهر هذا المسموع ما يأتي : ( ا ) المركب المزجى « 3 » - علما أو عددا - عند من يبنيه في كلّ الحالات الإعرابية المختلفة ؛ فيقال في تصغير نفطويه : نفيطويه ، وفي أحد عشر : أحيد عشر « 3 » ، أما عند من يعرب المركب المزجى إعراب الممنوع من الصرف

--> ( 1 ) ثلاثة أميال . ( 2 ) إلا « أفعل » المستعمل في التعجب . - وسيجئ البيان عنه في الصفحة التالية - . ( 3 ، 3 ) إذا صغر المركب المزجى فالتغير يطرأ على صدره دون عجزه ، ويبقى الحرف الذي في آخر صدره على حاله من الحركة أو السكون ، كما كان قبل تصغيره .