عباس حسن

629

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

[ باب التصغير ] المسألة 175 : التصغير « 1 » تعريفه : تغيير يطرأ على بنية الاسم وهيئته ؛ فيجعله على وزن « فعيل » . أو : « فعيعل » ، أو « فعيعيل » بالطريقة الخاصة المؤدية إلى هذا التغيير ؛ فيقال في بدر : بدير ، وفي درهم : دريهم ، وفي قنديل : قنيديل . . . وهكذا . . . وتسمى الأوزان الثلاثة : « صيغ التصغير » ؛ لأنها مختصة به ، وليست جارية على نظام الميزان الصرفى العام « 2 » . الغرض منه : تحقيق أحد الأمور الآتية بأوجز الرموز اللفظيّة : 1 - التحقير ؛ نحو : جبيل - عويلم - بطيل . في تصغير : جبل ، وعالم ، وبطل . 2 - تقليل جسم الشئ وذاته « 3 » ؛ نحو : وليد - طفيل - كليب . 3 - تقليل الكمية والعدد ؛ كدريهمات ، ووريقات في مثل : اشتريت كتابا بدريهمات ، يضم وريقات نافعة . 4 - تقريب الزمان ؛ كقبيل وبعيد ، في مثل : يستيقظ الزارع قبيل الفجر ، وينام بعيد العشاء . أي : قبل وقت الفجر ، وبعد وقت العشاء بزمن قريب منهما . 5 - تقريب المكان : مثل ؛ فويق ، وتحيت ، في قول القائل : بيني

--> ( 1 ) يرد ذكره أحيانا في الكتب القديمة باسم : « التحقير » وقد تكرر هذا في كتاب سيبويه ( ج 2 ص 105 ) والتعبير عنه بالتصغير أنسب ؛ لأن هذا الغرض هو الغالب فيه ، بخلاف التحقير . وغير المصغر يسمى : المكبّر . ( 2 ) يوضح هذا أن تصغير مثل : أحمد ، ومكرم ، وسفرجل . . . ، هو : أحيمد ومكيرم وسفيرج - أو سفيريج - والثلاثة الأولى على وزن : فعيعل ، والرابع على وزن ، فعيعيل مع أن ميزانها التصريفى ، هو : أفيعل ، ومفيعل ، وفعيلل أو : فعيليل . فللتصغير أوزانه الاصلاحية الثلاثة التي يجرى عليها ، وقد يختلف كثيرا - ولا سيما في الأسماء غير الثلاثية - عن الأوزان الخاصة بالميزان الصرفى العام . ( 3 ) يشمل ماله ذات محسوسة كالأمثلة المذكورة ، وما له ذات غير محسوسة ؛ مثل : عليم - كريم - في تصغير علم وكرم .