عباس حسن

624

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

الجمال باهر - قابلت ذوات زاد الجمال . . . وهكذا . وكلمة : « ذوو » تعرب إعراب جمع المذكر السّالم ، وتعرب « ذوات » إعراب جمع المؤنث السالم . وكلتا الكلمتين لا بد أن تكون مضافة هنا ، والمركب الإسنادى هو المضاف إليه ، ويجر بكسرة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها حركة الحكاية ؛ لأن حركات الجملة الإسنادية المحكيّة ثابتة في جميع استعمالاتها ، وضبط حروفها لا يتغير مطلقا بعد النقل ، فيبقى لكل كلمة وكل حرف ضبطه السابق على الحكاية ، وتصير الجملة في حالتها الجديدة محكيّة ، بمنزلة كلمة واحدة ذات جزأين ؛ لا يدخلهما تغيير في ضبط الحروف ، وبالرغم من إعراب هذين الجزأين معا هنا : « مضافا إليه » مجرورا ، فهو مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها حركة الحكاية - كما سبق - . ولا يثنى المركب الإسنادى بطريقة مباشرة ، وإنما يثنى بالطريقة السالفة فتجىء كلمة : « ذو » للمذكر ، وذات ، أو « ذوات » للمؤنث ، وتثنية الأولى هي : ( ذوا ، وذوى . . . ) . وتثنية الأخرى هي : ( ذاتا وذاتي . . . ؛ أو ذواتا وذواتي ) ثم يجئ المركب الإسنادىّ المراد تثنيته مسبوقا بالكلمة المناسبة له مما سبق بعد تثنيتها ، دون أن يلحقه تغيير مطلقا فيبقى على حاله في التثنية « مضافا إليه » لا يتغير كما كان شأنه عند الجمع . فيقال : أقبل « ذوا » الخير نازل . . وأقبلت « ذاتا ، أو : ذواتا » الخير نازل . . . وهكذا . . . كما سبق في الجمع تماما ، ولكن مع تثنية الكلمة المساعدة ، وهي : ( ذو ) ، ( ذات أو وذوات ) . . . ( ح ) المركب المزجى : لا يجمع جمع تكسير مطلقا . ولا يثنى ، ولا يجمع جمع تصحيح بالطريقة المباشرة ، وإنما يراعى في تثنيته وجمعه تصحيحا الطريقة غير المباشرة التي روعيت في المركب الإسنادى « 1 » . وهناك رأى آخر يبيح جمع المركب المزجى جمع تصحيح بطريقة مباشرة كما تجمع الأسماء غير المركبة . وفي هذا الرأي تيسير وتخفيف ؛ بإخضاع هذا النوع للقاعدة العامة . ( د ) المركب التقييدي ( وهو المكون من صفة مع موصوفها ؛ مثل : المخترع

--> ( 1 ) وتشمل الرأي السابق - في رقم 6 من هامش الصفحة السابقة - الذي يبيح جمعه تكسيرا بطريقة غير مباشرة ، وهي تقديم كلمة : أذواء .