عباس حسن
606
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
والفعالى ( بكسر اللام أو فتحها ) ، فنقول في الصحراء والعذراء : الصحارى والصحارى ، والعذارى ، والعذارى . . . ويجوز شئ ثالث ؛ هو : جمعهما على : الفعالىّ ( بكسر اللام وتشديد الياء ) « 1 » . ذلك أن وزنهما الصرفى هو : « فعلاء » . فالألف التي قبل الهمزة تقلب عند الجمع ياء ، بسبب كسر ما قبلها ، وتقلب الهمزة أيضا ياء ، وتدغم في الياء السابقة ؛ فتصير الكلمة بعد الجمع ، صحارىّ وعذارىّ . . . ومن الممكن التخفيف بحذف إحدى الياءين ، فإن حذفت الثانية التي تحركت بالفتحة بعد إدغامها صار الجمع : صحارى وعذارى ، بإسكان الياء مع كسر ما قبلها ؛ ثم حذفها للسبب الذي من أجله تحذف في المنقوص « 2 » . وإن حذفت الأولى الساكنة فتح الحرف الذي قبلها لتنقلب الياء الثانية ألفا ، وتبقى من غير حذف ؛ فيقال : صحارى وعذارى « 2 » . . 21 - فعالىّ ( بفتح ، ففتح مع مد ، فكسر ، فياء مشددة ) ويطّرد في : ( ا ) كل ثلاثي ساكن العين ، في آخره ياء مشددة تلى الأحرف الثلاثة سواء أكانت هذه الياء في أصلها لغير النسب ؛ نحو : قمرىّ « 3 » وكركىّ « 4 » وكرسىّ ، وبردىّ « 5 » - أم كانت في أصلها مزيدة لغرض النسب ، ثم أهمل هذا الغرض ، وصار متروكا غير ملحوظ . مثل : مهرىّ ، فأصله : الجمل المنسوب إلى قبيلة : « مهرة » اليمنية التي اشتهرت قديما بإبلها النجيبة القوية ، ثم كثر استعماله حتى نسي النسب ، وأهمل ، وصار ، « المهرىّ » اسما للنجيب من الإبل مطلقا بغير نظر إلى أصله ولا تفكير فيه . ومثله : بختىّ ، فأصله الجمل المنسوب إلى « بخت » وهي إبل خراسانية اشتهرت بقوتها وحسنها . ثم شاع
--> ( 1 ) وسيجئ الكلام عليه بعد هذا مباشرة . ( 2 و 2 ) انظر السبب والحكم في ص 620 - وفي الفعالى والفعالى ( بكسر اللام وفتحها ) ، يقول ابن مالك من غير إيضاح ولا تفصيل : وبالفعالى والفعالى جمعا * صحراء ، والعذراء : والقيس اتبعا أي : اتبع القياس على هذين المثالين . يريد : قس عليهما نظائرهما . . . ( 3 ) طائر مغرد . ( 4 ) أحد الطيور المائبة . ( 5 ) نبات مائي كان قدماء المصريين يكتبون عليه ما يريدون ، كما نكتب اليوم على الورق .