عباس حسن

588

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

- كغيره - على صيغة أخرى إذا انطبق عليه وصف المفرد الذي يطّرد جمعه عليها . 4 - فعلة ( بكسر ، فسكون ، ففتح ) . . . ولا يعرف لهذه الصيغة مفردات لها أوصاف معينة . وإنما يعرف عنها أنها مسموعة في جمع مفردات معدودة بعضها على وزن : فعل ( بفتحتين ) ؛ نحو : ولد وولدة ، وفتى وفتية . . . أو على وزن : فعل ( بفتح فسكون ) ، نحو : شيخ وشيخة -

--> - ما نقلناه من الصيغ الكثيرة في رقم 6 من هذا الهامش : وكذلك ما جاء في الجزء الخامس ص 392 من كتاب إرشاد الأريب لمعرفة الأديب ، تأليف ياقوت الرومي ، وطبعة مرجليوث ، ونصه : « ( حدث أبو حيان التوحيدي . قال : « قال الصاحب بن عباد يوما : « فعل » ( بفتح فسكون ، ويريد ما كان منه صحيح العين ، ليس من الأنواع التي ذكروها ) و « أفعال » قليل . ويزعم النحويون أنه ما جاء منه إلا زند وأزناد ، وفرخ وأفراخ ، وفرد وأفراد . فقلت له : أنا أحفظ ثلاثين حرفا ( أي : كلمة ) كلها : فعل وأفعال . فقال : هات يا مدعى . فسردت الحروف ودللت على مواضعها من الكتب ، ثم قلت : ليس للنحوى أن يلزم هذا الحكم إلا بعد التبحر ، والسماع الواسع ، وليس للتقليد وجه إذا كانت الرواية شائعة والقياس مطردا . . . وهذا كقولهم : فعيل ( بفتح فكسر ) على عشرة أوجه ، وقد وجدته أنا يزيد على أكثر من عشرين وجها ، وما انتهيت في التتبع إلى أقصاه . فقال : خروجك من دعواك في فعل ( بفتح فسكون ) يدل على قيامك في فعيل . ) » ا ه . وقد يفهم من كلام « التوحيدي » أيضا شئ آخر هو أن الكثير الذي يباح عليه القياس يتحقق بورود ثلاثين مثالا مسموعة منه ، والحق أن هذا فوق الكثير المبالغ فيه فيما أرى ؛ لأنه ساقه في معرض التحدي وإثبات الحفظ والمعرفة كما يفهم من روح القصة - لا مجرد نقل المسموع الذي يؤيده . وجاء على لسان أحد أعضاء المجمع اللغوي القاهري ( وهو الأب أنستاس الكرملى ) ما يأتي منقولا من محاضر جلسات دور الانعقاد الرابع ص 51 : « إن النحاة لم يصيبوا في قولهم : إن : « فعلا » لا يجمع على : « أفعال » إلا في ثلاثة ألفاظ لا رابع لها : وهي : فرخ وأفراخ ، وحمل وأحمال ، وزند وأزناد ، وأكد ابن هشام أن لا رابع لها . « والذي وجدته أن ما سمع عن الفصحاء من جموع : فعل على أفعال أكثر مما سمع من جموعه ، - أي : المطردة - على : أفعل ( بفتح ، فسكون فضم ) أو فعال ( بكسر ففتح ) ، أو : فعول ( بضمتين ) فعدد ما ورد على أفعل هو ( 142 ) اسما ، وعلى فعال ( 221 ) اسما ، وعلى فعلان ( كذا : ولعل الصواب فعول ) هو ( 42 ) فأن يسلموا بجمعه قياسا مطردا على « أفعال » أحق وأولى . لأن عدد ما ورد فيها هو ( 340 ) لفظة وكلها منقولة عنهم ، لو رودها في الأمهات المعتمدة ؛ مثل القاموس واللسان ) ، ثم قال : ( يحق للمجمع ألا يعتمد على مجرد الأقوال التي تداولها النحاة ناقلين الأقوال الواحد عن الآخر بلا اجتهاد ولا إمعان في التحقيق بأنفسهم . أما الذي يؤيده الاجتهاد فمخالف لما أثبتوه . وقد حان الوقت أن ينادى المجمع على رؤوس الملأ بهذه القاعدة الجديدة المبنية على أقوال الأئمة الفصحاء . . . » ا ه . ثم ذكر بعد هذا أن كل الأمثلة التي وجدها هي لصحيح العين والفاء . . .