عباس حسن

573

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

بعض الأحكام العامة فيما يجمع جمع مؤنث سالما : 1 - أوضحنا من قبل « 1 » الحكم الخاص بإرجاع « اللام » إلى الاسم الثلاثىّ المحذوف اللام إذا أريد جمعه بالألف والتاء المزيدتين ، سواء أكانت لام اسم منقوص أم لام غيره ؛ كبعض الأسماء الستة ، وغيرها . 2 - إذا كان المفرد المراد جمعه جمع مؤنث سالما مختوما بتاء التأنيث وجب حذفها قبل جمعه ؛ سواء أكان المفرد بغيرها صحيح الآخر أم غير صحيح ، ففي مثل : « كاتبة » يال : كاتبات ؛ بحذف التاء التي كانت في المفرد ؛ لئلا تجتمع علامتان للتأنيث ، وفي مثل : ظبية وصفوة ، ومهديّة ، ومجلوّة . . . من أعلام النساء ( وكلها من معتل الآخر ، الشبيه بالصحيح الآخر « 2 » ) ، يقال : ظبيات - صفوات - مهديّات - مجلوّات . وإن كان قبل التاء ألف وجب حذف التاء وقلب الألف هنا كقلبها في التثنية « 3 » ، فالثالثة ترد إلى الواو أو الياء ؛ طبقا للتفصيل المذكور هناك ؛ نحو : فتاة وفتيات ، وقناة وقنوات . . . و . . . والرابعة فأكثر تقلب ياء كمعطاة ومعطيات ، ومصطفاة ومصطفيات . مع ملاحظة أن المفرد المختوم بتاء التأنيث وقبلها ألف ، لا يسمى مقصورا ، ولا يخضع لأحكامه ؛ إذ لا بد أن تكون ألف المقصور آخرا ، ويجرى عليها الإعراب ، لا على التاء - كما قلنا « 4 » - . وإن كان قبلها همزة مسبوقة بألف زائدة وجب حذف التّاء أيضا ، وإخضاع الهمزة لحكم همزة الممدود عند تثنيته ؛ فتبقى إن كانت أصلية ، نحو : قرّاءة وبدّاءة وخبّاءة ؛ فيقال : قرّاءات ، وبدّاءات ، وخبّاءات . . . ، ويجوز إبقاؤها وقلبها واوا إن كانت مبدلة من أصل ؛ نحو : نباءة ( للبقعة المرتفعة ) . ونباوات ، كما يقال في التثنية . ولا تقع الهمزة هنا للتأنيث قبل تائه ؛ لأنها لا تجتمع مع تاء التأنيث ، وكذلك لا تقع الهمزة للإلحاق قبل تاء التأنيث لأن همزة الإلحاق لا بد أن تكون في آخر الكلمة « 5 » .

--> ( 1 ) في هامش ص 566 . ( 2 ) راجع هامش ص 566 بعنوان : ملاحظة - ثم ج 1 ص 121 م 15 . ( 3 ) وهو في ص 567 . ( 4 ) في ص 558 و 569 . ( 5 ) أشار ابن مالك إلى ما سبق : ( من جمع المقصور جمع مؤنث سالما ، وأن ألفه تقلب في -