عباس حسن
574
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
3 - نتحرك عين جمع المؤنث السالم بحركة فائه ، فيتماثلان في حركتهما ، إذا استوفى مفرده شروطا ستة « 1 » . أولها : أن يكون هذا المفرد اسما ؛ نحو : هند - مجد - صلح . . . أسماء لمؤنث ؛ فخرج المفرد لوصف ( أي : المشتق ) نحو : ضخمة وحلوة . . . ثانيها : أن يكون ثلاثيّا ، فخرج ما زاد على الثلاثة ، نحو : درهم ، وسلهب « 2 » ، وبرقع . . . أسماء لمؤنث . ثالثها : ورابعها : أن يكون غير معتل العين ، ولا مضعفها ؛ فخرج ما كان مثل : ( هالة ، ودولة ، وديمة ) - ( وجنّة ، ومنّة ، وقبّة ) . خامسها : أن يكون ساكن العين ، فخرج ما كان متحركها ، نحو : لبنة ، وسمرة « 3 » . . . سادسها : أن يكون لمؤنث ، فخرج ما هو لمذكر ؛ نحو : سعد ، وقفل ، وحلف . . . فإن هذه الأسماء لا تجمع جمع مؤنث سالما ، فلا اتباع فيها . فإذا استوفى المفرد - المختوم بالتاء أو غير المختوم بها - الشروط الستة تحركت في الجمع عينه الساكنة بحركة تماثل حركة الفاء ؛ فيقال في هند : هندات ، وفي مجد : مجدات ، وفي صلح : صلحات ، وفي حكمة : حكمات ، وفي
--> - هذا الجمع كقلبها في التثنية ، وأن مفرد هذا الجمع يجب حذف ما فيه من تاء للتأنيث إن وجدت قبل جمعه ) ، فقال بيتا نصفه الأول لا علاقة له بهذه المسألة ، وإنما علاقته بمسألة أخرى سبقت ، وسبق معها الشطر في رقم 2 من هامش ص 571 ، والبيت هو : ( والفتح أبق مشعرا بما حذف ) * وإن جمعته بتاء وألف . . . ثم تمم القاعدة ، فقال : فالألف اقلب قلبها في التّثنيه * وتاء ذي التّا ألزمنّ تنحيه ( أي : ألزمن التاء تنحية وإبعادا من المفرد الذي يحتويها ) ، يريد : احذف التاء من المفرد المشتمل عليها قبل جمعه مؤنثا سالما . ولم يتعرض ابن مالك - كما أشرنا من قبل - لحكم الممدود والمنقوص إذا أريد جمعهما هذا الجمع ؛ لأن حكمهما معه كحكمهما عند تثنيتهما . ( 1 ) سبقت الإشارة لها في ج 1 ص 114 م 12 لمناسبة هناك . ( 2 ) طويل . ( 3 ) اسم نوع من الشجرة .