عباس حسن
568
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
1 - فإن كانت الألف ثالثة وأصلها ياء « 1 » - وجب قلبها عند التثنية ياء ، فيقال في تثنية : ندى ، وهدى ، وغنى . . . نديان ، وهديان ، وغنيان . 2 - وكذلك إن كانت ثالثة مجهولة الأصل - لأنها جامدة - وأميلت « 2 » ، نحو متى ، وإذا ( علمين ) ؛ فيقال في تثنيتهما : متيان وإذيان . 3 - وكذلك يجب قلبها ياء إن كانت رابعة فأكثر - بغير نظر إلى أصلها - فيقال في تثنية : نعمى ، ومرتضى ، ومستعلى . . . نعميان ، ومرتضيان ، ومستعليان . وإذا قلبت الزائدة على الثلاثة ياء عند التثنية ، وأدّى قلبها إلى اجتماع ثلاث ياءات في آخر كلمة واحدة - وجب حذف التي قبلها مباشرة ؛ نحو : ثريّا « 3 » وثريّان ؛ لكيلا يجتمع في الكلمة الواحدة ثلاثة أحرف « 3 » من نوع واحد .
--> ( 1 ) يدل على الأصل أشياء ، ترجع فيها الألف إلى أصلها الياء ، أو الواو ، ومنها : المصدر ، والمشتقات ، والتصغير . . . ( 2 ) أي : لم تظهر عند النطق « ألفا » خالصة . وإنما كانت « ألفا » فيها رائحة « الياء » . فلهذا كانت الياء أحق بها عند القلب . ( 3 ) أصل « ثريا » : ثروى . ( بمعنى : ثروة ) ثم صغرت ؛ فصارت . « ثريوى » ، ثم قلبت الواو ياء ، وأدغمت في الياء قبلها ، فصارت : « ثريّا » . فلو قلبت ألفها ياء في التثنية ، وقلنا : « ثريّيان » لاجتمع في آخر الكلمة الواحدة ثلاثة أحرف هجائية من نوع واحد ؛ وهذا ممنوع - غالبا - تبعا لما نص عليه صاحب المزهر ( في الجز الثاني ، ص 52 ) حيث قال : ( ليس في كلامهم ثلاثة أحرف من جنس واحد ، وليس ذلك من أبنيتهم ، استثقالا ، إلا في كلمتين : غلام ببّة ، أي سمين ، وقول عمر : لئن بقيت إلى قابل لأحملن الناس على ببّان واحد ، أي : أسوى بينهم في الرزق والأعطيات ) . وجاء في الجزء الثاني من الهمع باب التصغير ( ص 186 ) ما نصه : ( إذا ولى ياء التصغير ياءان حذفت أولاهما ؛ لتوالى الأمثال . . . ) ، وجاء في الصبان أول باب التصغير ، ما نصه : ( قال في التسهيل : يحذف لأجل ياء التصغير أول ياءين ولياها ) ، ثم قال بعد ذلك عند بيت ابن مالك : وحائد عن القياس كل ما * خالف . . . . . . . . . . . . ما نصه في تصغير « سماء » : ( إنه : سميّة ، والأصل سميىّ . بثلاث ياءات ؛ الأولى ياء التصغير . والثانية بدل المدة ، والثالثة بدل لام الكلمة ؛ فحذفت إحدى الياءين الأخيرتين على القياس المقرر في هذا الباب ، فبقى الاسم ثلاثيا ، فلحقته التاء ) . هذا كلامهم - انظر ص 638 وكذا رقم 5 من ص 652 وفي هذه الصفحة شروط حذفها - لكن يفهم من صريح كلام الصبان والخضري في باب : « المعرب والمبنى » ( عند الكلام على المضارع المسند لضمير الرفع : ألف الاثثين ، أو واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة وبعده نون التوكيد ) - أن -