عباس حسن

546

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زوائد ، وكل واحدة منها فارقة بين المؤنث والمذكر ، ولا يصح أن يوجد منها في الاسم إلا علامة واحدة « 1 » لتأنيثه . والثلاث هي : تاء التأنيث المتحركة المربوطة « 2 » ، وألف التأنيث المقصورة ، وألف التأنيث الممدودة . وفيما يلي تفصيل الكلام على كل علامة : ( الأولى ) فأما تاء التأنيث المربوطة فمختصة بالدخول - قياسا - على أكثر الأسماء المشتقة « 3 » ؛ لتكون فارقة بين مذكرها ومؤنثها ؛ نحو : عابد وعابدة - عرّاف وعرافة - فرح وفرحة - مأمون ومأمونة - ولا تدخل على أسماء الأجناس الجامدة إلا سماعا ؛ وقد سمعت في بعض ألفاظ قليلة لا يقاس عليها ؛ مثل : أسد وأسدة - رجل ورجلة - فتى وفتاة - غلام وغلامة - امرأ وامرأة - إنسان وإنسانة ، في لغة - . . . ونظائرها مما تنص عليه المراجع اللغوية ، ويجب الوقوف فيه عند حد السماع الوارد . وإنما كانت تاء التأنيث مختصة بالدخول على أكثر الأسماء المشتقة دون جميعها لأن بعض المشتقات لا تدخله مطلقا - في رأى أكثر النحاة - « 4 » ، وبعضها تدخله قليلا . وأشهر الأوزان التي لا تدخلها « 4 » أربعة : 1 - فعول بمعنى : فاعل ( وهو الدال على الذي فعل الفعل ) ، نحو : صبور - نفور - حقود . . . بمعنى : صابر - نافر - حاقد - مثل : رجل أو امرأة صبور ، ونفور ، وحقود . . . أما المسموع من قولهم : امرأة ملولة وفروقة ؛ بمعنى : خوّافة - وكذا بضع كلمات أخرى « 5 » - فالتّاء للمبالغة مع التأنيث وليست لمحض التأنيث

--> ( 1 ) وأما : علقاة ، اسم نبت ، وأرطاة ، اسم شجر - فألفهما مع وجود التاء معها ألف إلحاق ، ليست للتأنيث . ( 2 ) ويسميها بعض النحاة ، « هاء التأنيث » ؛ لأنها تصير « ها » عند الوقف عليها ، بالسكون أما في غير الوقف فمتحركة . ( 3 ) يطلق - غالبا - على الاسم المشتق : « الوصف » ، أو : « الصفة » ، وهو غير النعت ، كما عرفنا . وكما يجئ البيان في رقم 1 من هامش ص 549 . ( 4 ) انظر الزيادة في ص 551 - لأهميتها ، واشتمالها على بيان مفيد . ( 5 ) أشهرها : ( صرورة : لمن لم يتزوج ، أو لم يحج ) - ( لجوجة : لكثير اللجاجة ، وهي : الخصومة ) - ( عروفة : لكثير العلم والمعرفة ) - ( شنوءة : لكثير التقزز ، أو العداوة ) - ( منونة : لكثير الامتنان ) - ( سروقة : لكثير السرقة ) . راجع النوادر ، ذيل الأمالي ، للقالى ص 173 .