عباس حسن

544

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

خضوعا واجبا في مواضع ، وجائزا في أخرى ؛ كوجوب تأنيث الضمير العائد عليه في مثل : الدار اتسعت . وجوازه في مثل : اتسعت الدار ، أو : اتسع الدار . . . 3 - ومنه المؤنث اللفظىّ فقط : وهو الذي تشتمل صيغته على علامة تأنيث ظاهرة ، مع أن مدلوله ( معناه ) مذكر ؛ نحو : حمزة - أسامة - زكرياء . . . أعلام رجال . وله أحكام مختلفة مدونة في الأبواب المناسبة لها ؛ فقد يراعى معناه في حالات فلا يؤنث له الفعل ؛ فلا يقال : اشتهرت حمزة بالشجاعة والإقدام ، ولا يجمع ( في الأرجح ) جمع مذكر سالما . . . وقد يراعى لفظه - وهو الأغلب في كثير من حالاته الأخرى - فيمنع من الصرف ، ويذكّر له اسم العدد « 1 » ؛ فيقال ثلاث حمزات . . . 4 - المؤنث المعنوي فقط : وهو ما كان مدلوله مؤنثّا حقيقيّا أو مجازيّا ولفظه خاليا من علامة تأنيث ظاهرة ؛ فيشمل المؤنث الحقيقي الخالي من علامة تأنيث ، مثل : زينب - سعاد - عقاب . . . كما يشمل المؤنث المجازى الخالي منها ؛ مثل : عين - رجل - بئر - . . . ويجرى عليه كثير من أحكام المؤنث الحقيقي والمجازى ، كتأنيث الفعل له ، وتأنيث ضميره ، ونعته ، والإشارة إليه . . . وكمنعه من الصرف أو عدم منعه على حسب حالته . 5 - المؤنث اللفظي المعنوي : وهو ما كانت صيغته مشتملة على علامة تأنيث ظاهرة ، ومدلوله مؤنثا ؛ مثل ؛ فاطمة - علية - ريا - سعدى - حسناء - هيفاء - نحلة - أسدة . شجرة - دنيا . . . ويخضع لكل أحكام المؤنث اللفظي والمعنوي . والأنواع الخمسة السابقة قد يجتمع منها نوعان أو أكثر ، ويسميان باسم يشمل النوعين ، كأن يقال : لفظىّ مجازى ؛ مثل : دنيا . . . 6 - المؤنث التأويلى : وهو ما كانت صيغته مذكرة في أصلها ، ولكن يراد - لسبب بلاغى - تأويلها بكلمة مؤنثة تؤدى معناها ؛ فقد كان العرب يقولون : ( أتتني كتاب أسرّ بها . . . ، يريدون : رسالة ) - ( خذ الكتاب واقرأ ما فيها .

--> ( 1 ) وهذا في الأحسن ، كما سبق ص 505 حيث البيان الخاص بهذا .