عباس حسن
543
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
عليها في المسموع مؤنثا . كأرض ، وعقرب ، في مثل : الأرض زرعتها ، والعقرب قتلتها . ومثل : نعتها ، أو الإشارة إليها بالمؤنث ؛ سماعا في الحالتين ، مثل : الأرض المتحركة واحدة من أرضين كثيرة - هذه الأرض واحدة من . . . - : العقرب السامّة قتالة . - هذه العقرب . . . - ولا تكون ألف التأنيث مقدرة « 1 » . معنى كلمة : « مؤنث » . هذه الكلمة إحدى « المصطلحات » التي يتردد ذكرها كثيرا في الاستعمال اللغوي . ويختلف معناها باختلاف ما تدل عليه من أنواع تقضى الفائدة بالإشارة إليها هنا ؛ لأن هذا الباب هو الأنسب لذكرها « 2 » . وأشهرها : 1 - المؤنث الحقيقي : وهو الذي يلد ، ويتناسل ، ولو كان تناسله من طريق البيض والتفريخ ؛ ولا بد في لفظ المؤنث الحقيقي من علامة تأنيث ظاهرة ، أو مقدرة ، مثل : ولّادة - سعدى - هند - عصفورة - عقاب « 3 » . وله أحكام مختلفة ؛ يتصل منها بموضوعنا : وجوب تأنيث فعله ، ونعته ، وخبره وإشارته ، وضميره . . . ، بالشروط والتفصيلات الخاصة بكل واحد من هذه الأمور في بابه ؛ نحو : كانت ولّادة أديبة أندلسية ذائعة الصيت . وقد نقل التاريخ الأدبىّ إلينا كثيرا من أخبار هذه الأديبة ، ومجالسها ، وفنونها . . . 2 - المؤنث المجازى : وهو الذي لا يلد ولا يتناسل ؛ سواء أكان لفظه مختوما بعلامة تأنيث ظاهرة ؛ كورقة ؛ وسفينة . . . أم مقدرة ؛ مثل : دار ، وشمس . ولا سبيل لمعرفة المؤنث المجازى إلا من طريق السماع الوارد عن العرب ، ولا يمكن الحكم على كلمة مؤنثة بأنها تدل على التأنيث مجازا إلا من الطريق اللغوي الذي يوضح أمر ذلك السماع ويبينه . وهذا النوع المجازى يخضع في استعماله لكثير من أحكام المؤنث الحقيقي ؛
--> ( 1 ) وفي هذا يقول ابن مالك في باب عنوانه : « التأنيث » : علامة التأنيث تاء أو ألف * وفي أسام قدّروا « التّا » ؛ كالكتف ( أسام : جمع جمع ، مفرده : أسماء . ومفرد الأسماء : اسم ) ، ثم قال بعد ذلك في بيان التأنيث المقدر : ويعرف التقدير بالضّمير * ونحوه ؛ كالرّدّ في التصغير ( 2 ) سبقت الإشارة إليها في ج 2 ص 66 م 66 باب : « الفاعل » . ( 3 ) إحدى الطيور الجارحة .