عباس حسن
542
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
[ باب التأنيث ] المسألة 169 : التأنيث . الاسم نوعان : ا - مذكر ( مثل : حاتم - قيس - جعفر - نهر - قمر - كتاب . . . ) . ولا يحتاج إلى علامة لفظية تزاد على صيغته لتدل على تذكيرها وتذكير صاحبها ؛ لأن الذي يدل على تذكيرهما هو الشهرة ، وشيوع الاستعمال . ولا سيما الاستعمال الوارد في أكثر الأساليب المأثورة عن العرب . ب - مؤنث ؛ ( مثل : سنيّة - عزيزة - ليلى - لمياء - أرض - أذن . . . ) ، ويحتاج إلى علامة لفظية ظاهرة أو مقدرة ( أي : ملحوظة ) تزاد على صيغته ؛ لتدل على تأنيثها ، وتأنيث صاحبها . فالعلامة الظاهرة في الأسماء المعربة « 1 » هي : « تاء التأنيث » المتحركة ، أو : « ألف التأنيث » بنوعيها ؛ المقصورة ، والممدودة ؛ مثل : عزيزة - ليلى - لمياء . . . أمّا العلامة المقدرة - ا - فقد تكون خاصة بالأسماء المعربة الثلاثية ، وهي تاء التأنيث الملحوظة - ( طبقا للسّماع الوارد عن العرب ) في مثل : أرض - أذن - عين - قدم - كتف . والذي يدل على أن هذه الكلمات الثلاثية - وأشباهها « 2 » - مؤنثة سماعا بتاء مقدرة ( أي : ملحوظة ) ظهور هذه التاء في أغلب كلام العرب عند التصغير ؛ إذ يقال : أريضة - أذينة - عيينة - قديمة - كتيفة « 3 » . ب - وقد تكون عامة في الأسماء بنوعيها ( الثلاثي وغير الثلاثي ) ؛ كعود الضمير
--> ( 1 ) أما علامة التأنيث في الكلمات المبنية فتأتي في رقم 3 من هامش ص 545 . ( 2 ) المراد بالأشباه ما كان أصله ثلاثيا ولكن حذف بعض أصوله ، مثل يد فأصلها « يدي » . ( 3 ) بمناسبة الكلام على أعضاء الإنسان يقول اللغويون بحق : إن تذكيرها وتأنيثها موقوف على السماع وحده ، لكن الأعضاء المزدوجة مؤنثة في الغالب ، تبعا للسماع الوارد فيها ؛ كعين ، وأذن ، ورجل ، وغير المزدوجة مذكر في الغالب ، نحو : رأس ، أنف ، ظهر . . . ومن المزدوج المذكر : الحاحب - الصدغ - الخد - اللّحى ( عظم الفك ) - المرفق - الزّند - الكوع - الكرسوع . . . ومن المزدوج الذي يذكر ويؤنث : العضد ، الإبط - الضرس . ومن المنفرد المؤنث : الكرش ، ومن المنفرد الذي يصح تذكيره وتأنيثه : العنق - اللسان - القفا - المتن - المعى . . . فالقاعدة أغليبة .